تداخلت الاحداث القضائية بين استدعاء الصحافي رياض طوق الى التحقيق وتحرك اهالي ضحايا تفجير المرفأ، وإنْ كان المعني في الحدثين القاضي صبوح سليمان “صاحب” الرقم الثالث في “إبعاده” عن تحقيقات المرفأ.
فقد كشفت مصادر قضائية لـ”جنوبية” ان فريق الادعاء في ملف المرفأ تقدم اليوم امام محكمة التمييز المدنية بدعوى ردّ القاضي صبوح سليمان، كمدع عام عدلي في الملف، وقد كلف الرئيس الاول لمحاكم التمييز القاضي سهيل عبود على الاثر ، رئيس محكمة التمييز القاضي عفيف الحكيم النظر في الدعوى .
وسبق للمدعين ان تقدموا بدعوى مماثلة بوجه القاضيين غسان الخوري وعماد قبلان و”إستبعدا” عن الملف، فيما كان النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات قد تنحى لعلّة القرابة بينه وبين احد المدعى عليهم النائب غازي زعيتر.
تأتي دعوى المدعين بوجه سليمان بعد اصداره قرارا قضى بوقف تنفيذ مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحق الوزير السابق يوسف فنيانوس في الملف، وهم بصدد تقديم مراجعة للطعن بهذا القرار امام الهيئة العامة لمحكمة التمييز.
سليمان كان سجّل سابقة في تاريخ القضاء بمواجهته الصحافي رياض طوق في مكتب قسم المباحث الجنائية
القاضي سليمان كان سجّل سابقة في تاريخ القضاء بمواجهته الصحافي رياض طوق في مكتب قسم المباحث الجنائية المركزية بعد الدعوى التي رفعها ضد الاخير بجرائم القدح والذم والتشهير، مواجهة يمكن وصفها ب”المحتدمة” حيث علا الصراخ داخل المكتب ترددت اصداؤه في الطبقة الرابعة من قصر العدل في بيروت، وذلك اثر اعتراض طوق على حضور المدعي الجلسة والذي كان متمثلا بوكيلته المحامية منال احمد عيتاني.
عيتاني التي صرحت بعد الجلسة، اكدت المؤكد في تصريحها عن ثبوت قيام موكلها القاضي سليمان بتحويل اموال الى سويسرا في العام 2020 ، وهي موضوع المستندات التي ابرزها طوق ونشرها اليوم على احد حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، لتبرر في تصريحها ان “المستندات تثبت وجود نزاع قانوني بين المصرف المعني وصاحب الحساب المصرفي ابن القاضي سليمان وهو مستشار قانوني دولي لدى الامم المتحدة في جنيف”.
ولم ينف تصريح “الوكيلة” حصول تحويلات مالية الى الخارج، انما حرصت على الابراز في تصريحها عن”وجود نزاع رضخ بنتيجته المصرف المعني لمطالب الدكتور احمد صبوح الحاج سليمان تجنبا لاي منازعة قضائية دولية “. وتنتهي “الوكيلة ” في تصريحها الى الاشارة الى ان “كافة هذه الوقائع حصلت مع بداية العام 2020 ، وليس بعد حصول انفجار مرفأ بيروت وحينها لم يكن موكلي مدعيا عاما عدليا في في ملف المرفأ”.
المفارقة في جلسة استدعاء رياض طوق، انها انتهت من دون اي اجراء قضائي،حيث قرر القاضي غسان الخوري ختم التحقيق واحالته الى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت “لاتخاذ الاجراء الذي تراه مناسبا”، وعادة ما يكون إما الادعاء على طوق واحالته الى المحكمة المختصة للمحاكمة او قاضي التحقيق، او حفظ الدعوى .
طوق كان فوجىء بعد طلب النشرة القضائية بحقه، عن وجود حكم غيابي صادر بحقه عن محكمة المطبوعات قضى بتغريمه 50 مليون ليرة، غادر بعدها قصر العدل بعد دفع قيمة الغرامة، الامر الذي كان سيعرّضه للتوقيف في حال تمنع عن الدفع.
تحدث طوق عن كمين نصب له من خلال الاسئلة التي طُرحت عليه ومواجهة بينه وبين القاضي سليمان
وامام قصر العدل حيث تجمع اهالي ضحايا تفجير المرفأ رفضا للقرار الصادر عن سليمان ودعما لطوق الذي صرح بان “احدا لم ينكر المستندات التي ابرزها اثناء التحقيق”، متحدثا” عن كمين نصب له من خلال الاسئلة التي طُرحت عليه ومواجهة بينه وبين القاضي سليمان . وقال طوق:” توجه الي بالاسئلة بشكل مباشر وعلا الصوت وقلت له انه ممنوع تواجده اثناء التحقيق كون وكيلته حاضرة وطلبت تدوين ذلك على المحضر الا ان القاضي اتنع عن التوقيع “.
واضاف طوق انه “لو حصل ذلك مع مواطن عادي ماذا كان سيفعل به المدعي العام الذي دخل الى الجلسة”، متوجها الى رئيس مجلس القضاء الاعلى لوضع حد لهذه الفوضى “في دولة بوليسية”.

