نصرالله «لن يخرق» إسرائيل بالمثل!

السيد حسن نصرالله

أياً يكن الرد الميداني لاحقاً انتقاماً لصالح العاروري، علماً أن الرد لم يكن “مزلزلاً” بعد اغتيال قاسم سليماني، فإن التوجيه الإيراني لحلفائها في الإقليم، ول”حزب الله” تحديداً، هو الالتزام بقواعد الاشتباك.

كلمة السر ما تزال هي عدم خوض حرب إقليمية مع اسرائيل!

فعلى الرغم من حادثة التفجير الإيرانية وانفجاري كرمان، اللذين أوديا بحياة أكثر من مئتي شخص قرب قبر القائد التاريخي للحرس الثوري قاسم سليماني، وعلى الرغم من اغتيال سبعة أشخاص بالأمس بينهم قادة من حماس والقسّام، فإن كلمة السر ما تزال هي عدم خوض حرب إقليمية مع اسرائيل!

المعركة لم تحقق الكثير في غزة والاقتصاد الاسرائيلي يعاني وإن كان صامداً

اسرائيل من جهتها سجلت نقاطاً بالأمس في تنفيذ اغتيال العاروري في قلب الضاحية، وفي قلب بيئة “حزب الله”. هذا الاغتيال أظهر اختراقاً للموساد لبيئة الحزب بعملاء من الداخل! وذلك، بعكس ما ظهر في فشله الاستخباري في 7 أكتوبر. ومع ذلك، فلا يمكن ترجمة هذا الاغتيال الى نصر شخصي لبنيامين نتانياهو، ولا لاستعادة الثقة بالأمن أو بالجيش من قبل الرأي العام الاسرائيلي. فالمعركة لم تحقق الكثير في غزة، والاقتصاد الاسرائيلي يعاني وإن كان صامداً، وحركة مغادرة الاسرائيليين لبلدهم وصلت الى حوالى 400.000 شخص، بالإضافة الى حوالى 100.000 مهجّر “قسري” من غلاف غزة ومن قرى شمال اسرائيل، ومن كريات شمونه بسبب ضغط حماس وحزب الله.

اسرائيل تبدو بعملية الاغتيال بالأمس، وبعد رد نصر الله “المسالم” اليوم، تبدو وكأنها استعادت المبادرة بفرض حدود جديدة لقواعد الاشتباك، يمكنها اختراقها من جهة واحدة من دون أن تخشى أي تصعيد من الحزب، لا بل فإنها تحتفظ أيضاً بمبادرة إطلاق الحرب الشاملة على “حزب الله” عندما تريد، وفي الظروف التي تراها مناسبة!

السابق
«لن تمر دون عقاب».. نصرالله يهدّد إسرائيل: حرب بلا ضوابط!
التالي
جبهة الجنوب: قصف ودمار وشهداء.. وزراعة تبغ!