العاروري ينضم إلى لائحة «اللارد» الممانع؟!

توغل إسرائيل، الغارقة في وحل حرب غزة، في إغتيال قادة ما يعرف، بمحور المقاومة، الذي يديره الحرس الثوري في إيران، متنقلة بين لبنان وسوريا وإيران، وحتى العراق مع شريكتها أمريكا.

وتنفذ إسرائيل، عملياتها الاستخبارية، التي تستهدف الصف الاول الميداني، في حركات هذا المحور، إبتداء من الرجل الاول في “حزب الله” عماد مغنيه ( ٢٠٠٨) في سوريا، وثم مصطفى بدر الدين، وغيرهما من القادة الميدانيين في الحزب، وصولا إلى إغتيال قاسم سليماني وابو مهدي المهندس بإيد اميركية، وأيضا قبل اسابيع اغتيال راضي الموسوي في سوريا، احد كبار المسؤولين في الحرس الثوري الايراني، فهذه الاغتيالات وغيرها من إغتيال قيادات فلسطينية، داخل الاراضي الفلسطينية وخارجها (محمود المبحوح) في الامارات، لم تلق الرد المناسب، من قبل الجهات المستهدفة، خاصة وان المستهدفين، هم من قادة الصف الاول في هذا المحور.

يأتي إغتيال، رئيس اركان “حماس”، صالح العاروري، وقيادات اخرى من حماس، في عمق الضاحية الجنوبية لبيروت، وتحديدا في عقر دار “حزب الله”، بواسطة طائرة مسيرة، في ذروة التطورات الميدانية، في غزة، حيث الابادة التي تمارسها إسرائيل بحق المدنيين والبنية التحتية، وإشتداد زنار النار على جبهة الجنوب اللبناني، المفتوحة على كل الإحتمالات، إذا ما ارادت إسرائيل، الذهاب إلى حرب مع “حزب الله”، الذي يواصل ما يسميه الاشغال والاسناد لغزة، وتسببت إلى الآن بسقوط عشرات الشهداء ، وتدمير مئات المنازل .

الغارة المسيرة المباشرة، على الضاحية الجنوبية،
تعتبر الاولى من نوعها ، منذ عدوان تموز ٢٠٠٦، وكان سبقها، في شهر آب من العام ٢٠١٩، سقوط مسيرتين إسرائيليتين ، على احد المباني في ضاحية ييروت، رد عليها “حزب الله” بقصف عدد من مواقع الاحتلال الاسرائيلي، كما جرى في كل عمليات الاغتيال السابقة، التي بقيت في إطار وسقف محدودين، وهذا ما قامت به إيران بعد إغتيال سليماني بقصف قاعد عين الاسد الاميركية في العراق، ولم ترد الى الان على إغتيال راضي الموسوي.

والسؤال المطروح الآن، هل سيكون الرد بحجم الردود السابقة، او تنزلق المنطقة إلى مواجهات أكبر؟ وهذا ما يستبعده المتابعون لطبيعة الصراع الاستخباراتي، بين إسرائيل من جهة ومحور المقاومة من جهة، خصوصا وأن إسرائيل واميركا، قد مهدتا لاغتيال العاروري، منسق هجوم “طوفان الاقصى” بمكافاة خمسة ملايين دولار، لأي معلومات حوله.

السابق
هل ينسف اغتيال العاروري «قواعد الإشتباك»؟!
التالي
بالأسماء… إليكم هوية شهداء إنفجار الضاحية الجنوبية