بري «ينتفض» على «حزب الله» إنتصاراً لـ«صينية الراعي»!

نبيه بري

لعل آخر ما كان يتوقعه البطريرك الماروني بشارة الراعي أن تستفز عبارة”لم الصينية” مجموعات “حزب الله” الثقافية والدينية والإعلامية والشعبية، مفسرين عبارته على أنها إهانة لكرامة الجنوبيين، رغم أنها أتت في سياق الحديث عن دعم النازحين اللبنانيين من القرى الحدودية.

مدير معهد المعارف الحكمية وأحد منظري حزب الله والمؤثرين في جمهوره الشيخ شفيق جرادي، كان اول “المحرضين” على الراعي وكتب على صفحته x ساخرا من الراعي:” ‏يا محلى بهظا عزيما قدام الصينية وأضاف ضليتوا تقولوا ما حكى ما حكى، تفضلوا هيا حكى…”
ثم كتب جرادي بعد مرور وقت قصير ‏”لمن يسأل مين حكي؟ وتابع “تواصل معي احد السادة المحترمين المسيحيين وله صفة دينية معتذرا باسم من حمله الأمانة من المسيحيين عن كلام البطرك بخصوص لمية صواني يوم الأحد للمهجرين من اهل الجنوب خاصة منهم المسيحيين. فأجبته ان الإساءة لا نقبل بها لمسلم او مسيحي، لذا المطلوب اعتذار من البطرك”…

هذه التغريدة كانت كفيلة باشعال بيئة حزب الله “المحقونة” لتنهال الشتائم والاتهامات على الراعي، وتحولت الى حملة بدات تتدحرج ككرة النار داخل البيئة الشيعية، ما دفعت برئيس مجلس النواب نبيه بري للرد على حملة “حزب الله” غير الرسمية، ووضع حدّ لها رفض في بيان تصدى فيه ل”حملات الإفتراء على مقام صاحب الغبطة حيال دعوته الصادقة الى دعم النازحين اللبنانيين”. وقال بري ان “دعوة غبطته لدعم النازحين تعبّر عن موقف رسالي وطني جامع، وتابع “إنني إذ أنوه بدعوة غبطته في هذا المجال ، نستنكر الحملة التي تعرض لها عن سوء فهم ليس إلا”.

ولفتت مصادر سياسية عليمة ل “جنوبية” أن “تدخل بري جاء بعد أن كادت الحملة على الراعي إحداث جو مذهبي مشحون، و أن الردود على الراعي ممن يسمون أنفسهم نخب ومفكرين ومنظرين، تنم عن الإنحدار الفكري والفراغ وهروب بيئة “حزب الله” الى الامام، للبحث عن انتصارات وهمية في الداخل، بعد فشل اهداف العمليات العسكرية في الجنوب”.

واستغربت المصادر “طريقة تفكير هذه الشريحة في الطائفة الشيعية، وهي عرضة للتهجير من الجنوب والضاحية، في أي لحظة تندلع فيها الحرب، ولجوء هؤلاء الى المناطق المسيحية”. وتساءلت “كيف يمكن أن يتعايش هؤلاء مع بيئة يتهمون كنيستها بالعمالة، وكيف لهذه البيئة أن ترفض مساعدة أهل الجنوب، في وقت تخلى الثنائي الشيعي عن مساعدتهم الجدية، إلا بفتح بعض المدارس لهم وتأمين فراش الاسفنج لهم فقط”.

وفي وقت لاحق كشفت مصادر الثنائي الشيعي ل “جنوبية”، أن “حزب الله عمّم على ناشطيه وقياداته، وقف الحملة على الراعي بعد دخول حليفه التيار الوطني الحر على خط الردود المبطنة على الحزب، ليعود ويكتب الشيخ جرادي ‏على منصة x :”شابات وشباب الكنائس كنا طالبين توضيح المقصود من غبطته، وانتوا قمتوا بالواجب وقلنالكم شكرا ويا ريت تسموها حملة وطنية للمساهمة في رفع الحيف. بس يا حيف على اللي عم يعتب علينا ليش انزعجنا من شي مش واضح ومن البداية قلنا استنكرنا الأمر لظننا انه إساءة للمسيحي قبل المسلم.نحن دعاة وحدة…”

السابق
بالصور.. «الشورى» يُبطل قرار مولوي تمنعه عن ابلاغ سياسيين بملف المرفأ: تصرفه سلبي!
التالي
بسبب ادرعي.. بحث وتحرٍّ بحق ليال الاختيار وحملة تضامن واسعة معها!