عند أقرب نقطة من الحدود اللبنانية الفلسطينية، سقط الزميل المصور عصام العبدالله ، إبن بلدة الخيام ، التي إرتبطت حقبة من تاريخها بوحشية الاحتلال على أرضها (سجن الخيام).
لم يدرك عصام، المصور المندفع والمتفاني، الذي عرفته عن قرب أثناء عملي في رويترز، أنه سيوثق بكاميرته واحدة من أكبر الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب و الصحفيين معا، ويرحل بهذه الطريق المؤلمة والدامية ، على أرض بلدة علما الشعب ، بعدما نجا أثناء تغطيته حروبا في سوريا والعراق ومؤخرا في أوكرانيا.
خطى عصام ، درب الاستشهاد ، والذي كان متسلحا بكاميرته ومكبرات عدساتها ، على طريق من سبقوه من الصحفيين ، وتحديدا المصورين ، الذين إستشهدوا بنفس النار الاسرائيلية ، ملتحقا بالزميلة ليال نجيب ، التي سقطت بقذيفة إسرائيلية ، على طريق عام صديقين – قانا ، في أحد أيام عدوان تموز ٢٠٠٦ والزميل عساف أبو رحال ، الذي قضى شهيدا بقذيفة إسرائيلية أيضا على مقربة من حاجز للجيش اللبناني في العديسة في الثالث من آب ، من العام ٢٠١٠ وغيرهما من الصحافين الذين سقطوا في مراحل مختلفة من العدوان الاسرائيلي على لبنان والجنوب خصوصا. .
رحل عصام العبدالله، تاركا الحزن القاتل في عائلته وزملائه، وبقيت الشهيدة الحية ،الزميلة كارمن جو خدار والزميلان أيلي برخيا وكريستينا مصطفى عاصي ، ليشهدوا على ذلك الحدث ، في غمرة الهمجية الاسرائيلية على شعب غزة والتي لم توفر الصحفيين هناك أيضا ، حيث أستشهد العديد منهم.

