دبسي لـ«جنوبية»: «طوفان الأقصى» تؤثر عميقاً في المشهد السياسي والأمني

يجمع المتابعون لتطورات الأحداث في غزة، على أن ما قبل عملية "طوفان الأقصى" ليست كما قبلها، لما سيليها من تداعيات على المستوى السياسي والأمني، بالتوازي مع انعكاساتها على ارض المعركة التي كبدت اسرائيل خسائر كبيرة.

شكلت العملية النوعية مفاجأة للفلسطينيين كما الإسرائيليين والعالم على حد سواء وهي ستحدث تحولات نوعية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وعلى المستوى الإقليمي وتأثيراته الدولية، بحسب ما أكد مدير مركز تطوير الدراسات هشام دبسي لـ”جنوبية”، فاعتبر أن “ما جرى من الناحية العسكرية غير معتاد، اذ استطاعت الفصائل المسلحة أن تنقل المعركة من أرض قطاع غزة إلى العمق الإسرائيلي والسيطرة على مواقع تبعد 40 كلم عن القطاع، فضلاً عن المواقع التي سيطرت عليها في المستوطنات التي تسمى غلاف قطاع غزة”.

المبادرة العسكرية لحماس ناتجة عن التطرف الإسرائيلي والأميركي


ورأى ” أن المبادرة العسكرية الكبرى التي أطلقها حركة حماس هي ناتجة بالدرجة الأولى عن التطرف الإسرائيلي والأميركي الذي قطع وأقلق كل منافذ التسوية السياسية، وبدأ أيضاً بممارسات فيها درجة عالية من إحتكار والإستعلاء على الفلسطينيين سواء كفعل أو كقوى سياسية من معسكر السلام أو من معسكر المقاومة كون الفلسطينيين منقسمين إلى معسكرين”.
ولفت دبسي الى “أن الغلو الإسرائيلي والتغطية الأميركية الشاملة له أدى لحالة من الغليان الشعبي الداخلي وعلى المستوى الفلسطيني، ومن الواضح أن حركة حماس استطاعت من خلال تخطيط فيه درجة عالية من الشجاعة والدقة والإحترافية، بأن تصمم عملية تقلب المشهد السياسي الفلسطيني، ستؤثر بشكل عميق على حركة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ككل لا أستطيع التخمين الدقيق إيجاباً أو سلباً لأننا ما زلنا في تفاعلات الحدث”.

مشهد الهجوم المصمم بإتقان أصاب العسكرية الإسرائيلية بعنجهيتها


وقال:” مشهد الهجوم المصمم بإتقان، الذي احتل كل الإعلام الدولي وأصاب العسكرية الإسرائيلية بعنجهيتها وفي عقيدتها وفي إستعلائها بأنها شيء لا يمس، فالذين صمموا هذا الهجوم لا شك انهم يعلمون ردة فعل الاسرائيلي التي سترقى إلى مستوى حرب شاملة على قطاع غزة وعلى كل الحالة الفلسطينية في الضفة الغربية واينما كان”.
وسأل “:ماذا تحضر قيادة حماس لاستيعاب رد الفعل الاسرائيلي، خاصة أن مفاوضات الهدنة عن طريق القاهرة وانقرة لإنتاج اتفاقية هدنة فشلت، بفعل مستوى الشروط الإسرائيلية المذلة”، لافتاً الى “أنه من المبكر الكلام عن مستقبل ونتائج هذه المعركة”.

السؤال هو الى أي مدى الإدارة الأميركية ستسمح لنتانياهو بأن يمارس الانتقام


وأشار دبسي الى “أن السؤال هو الى أي مدى الإدارة الأميركية، ستسمح لنتانياهو بأن يمارس الانتقام الذي يعد الفلسطينيين به، بأننا سندفع الثمن غالياً، وهنا مسؤولية الإدارة الأميركية تحديداً، التي دائماً تضع سقف محدد للمدى الذي يمكن أن يذهب به الجيش الاسرائيلي، ففي السابق كانت السقوف دائماً عدم احتلال القطاع، وعدم التوغل أكثر من كيلومترات محدودة والانسحاب، وعدم ابقاء اي جندي على قطاع غزة بعد إنتهاء العمليات”.
وخلص الى القول”: الآن لأمر مختلف من زاويتين، الأولى ان الهجوم الفلسطيني أصاب المؤسسة العسكرية والمجتمع الاسرائيلي بهزة عميقة قد ينجم عنها انهيار الحكومة الإسرائيلية، والثانية المطلب الاسرائيلي الذي لا يمكن تنفيذه بدون مراجعة والاتفاق مع الإدارة الأميركية”.

السابق
بالفيديو: مسيرة فلسطينية في مخيم البص دعما لغزة
التالي
بالفيديو.. اسرائيل تدمّر برج فلسطين.. وحماس تتوعد تل ابيب برد مزلزل