أحد عشر شهرا مضوا، من دون دون تسجيل أي خرق على صعيد الملف الرئاسي، إنتهى أيلول وكرسي بعبدا بانتظار الزائر الموعود، إلا أن مسار الأحداث لا يبشر بحلّ منظور.
الحل الداخلي متعذر، في ظل تشظي الكتل النيابية التي فشلت في بناء إصطفاف يخوّله الحسم في أي جلسة إنتخاب فب عملية ديموقراطية، فكل تكتل لديه حساباته وأجنداته الداخلية والخارجية، وهذا ما تعكسه تباينات الدول المعنية بالازمة اللبنانية وإختلاف رؤيتها، واستراتيجية كل دولة في معالجة الأزمة اللبنانية.
الثنائي الشيعي لا يزال يراهن على استقطاب “أعمى” لكتلتي التيار الوطني الحر واللقاء الديموقراطي
مصادر مواكبة أشارت ل”جنوبية” الى أن “الثنائي الشيعي لا يزال يراهن على استقطاب “أعمى” لكتلتي التيار الوطني الحر واللقاء الديموقراطي، في لحظة تحول إقليمية، كما أنه يراهن على حدث كبير في المنطقة، يقلب المعادلات لصالح رئيس ممانع، لذلك فهو يتمسك بمرشحه سليمان فرنجية، رغم انعدام حظوظه في المسار الطبيعي للمبادرات الخارجية او الانتخابية.
ولفتت المصادر الى أنه في “المرحلة الراهنة، ورغم سوداوية الصورة، يبقى لبنان أمام محطتين اساسيتين، الاولى هي الزيارة الرابعة للمبعوث الفرنسي جان إيف لودريان، وماذا يمكن أن يحمل في جعبته بعد اجتماع الخماسية في نيويورك، ومن بعده اللقاء السعودي الفرنسي الاخير، الذي خرج بدعم سعودي للودريان، إلا أنه ساري المفعول على خيار ثالث، يحظى برضى سعودي أميركي ودون ذلك يبقى هذا الدعم معطّلة مفاعيله”.
الموفد القطري على تنسيق مع الجانب السعودي وعلى تواصل مع الايراني
أما المحطة الثانية، بحسب المصادر، “هي الاكثر جدية وفاعلية، تتمثل بنتائج جولة الموفد القطري على القوى السياسية وبحثه عن قواسم مشتركة، خصوصا ان الموفد القطري على تنسيق مع الجانب السعودي وعلى تواصل مع الايراني، وهو أكثر تأثيرا ومقبولية من الفرنسي”.
وأكدت ان القطري “لم يسقط ورقة قائد الجيش جوزاف عون من أولوياته، وأبلغ الثنائيين الشيعي والمسيحي، بضرورة البحث عن أسماء توافقية غير مستفزة لاي فريق”.
وخلصت الى ان “الثابتة الوحيدة ان لا رئيس في المدى المنظور، وما تشبث الثنائي الشيعي بفرنجية، سوى دليل على طول أمد الازمة”.

