بالقمصان البيض المزينة “ببادج” جمعية المشاريع، وسط والتدابير الامنية المشددة والمنظمة، شاء “الحبشيون” مواصلة الاحتفال في عيد المولد النبوي الشريف، في “المربع الامني” الخاص بهم في منطقة برج ابي حيدر، الذي اقفلت مداخله من سبعة اتجاهات، مع اجهزة تواصل بين المنظمين وسط صرخات حناجر “المشاريعون الشباب” بالهتاف العالي ” لبيك لبيك لبيك يا حسام، ويقصدون رئيس جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية الشيخ حسام قراقيرة.
ولاحظت مصادر متابعة، انه ما حراك الحبشيين، هو نسخة سنية عن ثقافة “حزب الله” الشيعية، في تنظيم احتفالاته العشورائية، التي تأخذ بمشهديتها الطابع الامني، مع انتشار عناصر الحزب الواسع بقمصانهم السود وصرخاتهم عناصر اثناء خطاب امينه العام حسن نصر الله ” لبيك يا نصر الله”.
على الرغم من الاختلاف العقائدي في الفقه والتفسير والاتباع والتقليد، الا ان التلاقي السياسي وربما الامني يدل على مرجعية اقليمية واحدة
ولفتت الى انه “على الرغم من الاختلاف العقائدي في الفقه والتفسير والاتباع والتقليد، الا ان التلاقي السياسي، وربما الامني، في التعاطي مع التطورات السياسية في لبنان بين الطرفين، يدل على مرجعية اقليمية واحدة”.
وإستدركت بالقول “من المؤكد ان الاحباش لم يقاتلوا الى جانب النظام السوري، في حربه المفتوحة منذ العام 2011، الا ان احدا لا يتنكر قوة العلاقة التي ربطت “الاحباش” مع المخابرات السورية، خصوصا في حقبة تواجدها في لبنان، كما هي حال حركة امل وبقية الفصائل المتحالفة مع النظام السوري”.
حزب الله” المنغمس بالحرب السورية، يعد القوة الحليفة الاولى للنظام السوري
وتابعت “ الا ان “حزب الله” المنغمس بالحرب السورية، يعد القوة الحليفة الاولى للنظام السوري، حتى وصل الحال بكل لبناني، يريد تجديد اوراق اعتماده الى النظام بعد الحرب الكونية في سوريا، ان يشار له بضرورة مراجعة الحزب بكل تفصيل سياسي او امني او تنسيقي او حتى “لطلب الرضا”.
وأكدت إن الأحباش يريدون “إثبات أنفسهم بأنهم القوة الثانية في بيروت، ويسعون الى وراثة تيار المستقبل، ويتنافسون لاجل ذلك مع “الجماعة الاسلامية” التي كثفت من حضورها في الشارع البيروتي، عبر رفع لافتات واجراء اتصالات”.
الأحباش يريدون إثبات أنفسهم بأنهم القوة الثانية في بيروت ويسعون الى وراثة تيار المستقبل
وربطت بين هذه الصورة، ونية الاحباش خوض الانتخابات البلدية و الاختيارية لتثبيت حضورهم الرقمي، ويتواصلون لاجل ذلك مع مقربين من الرئيس سعد الحريري بغية ذلك، ويريدون احضار قوتهم في انتخابات المخترة لقربها التواصل مع الناس وتأمين الخدمة وصولا نحو اكتساب اصوات جديدة في الشارع السني”.
الأحباش أشبة بعائلة مستورة تريد النأي بنفسها عن المشاكل الكبيرة فهم ينكفئون سياسيا ويسعون فقط لإثبات الحضور
ولكن في المقابل، وفقاً للمصادر، فان “الأحباش أشبة بعائلة مستورة تريد النأي بنفسها عن المشاكل الكبيرة، فهم ينكفئون سياسيا ويسعون فقط لإثبات الحضور، وما يدلل على ذلك تصريحات مسؤوليهم، وتأكيدهم على خوض غمار الانتخابات سنيا، لنفي تهمة التحالف مع حزب الله وحركة أمل عن أنفسهم”.
وخلصت الى ان “مزيج تلاقي القمصان البيض مع القمصان السود، هي حالة رمادية لا يُعرف ان كان حالة تحالفية او تلاق ظرفي رغم ان ” المايسترو” واحد”.

