علي حمادة لـ«جنوبية»: النظام السوري و«حزب الله» يُغرقان لبنان بالنازحين.. ولودريان «غامض»!

علي حمادة
زخر الأسبوع الحالي على الساحة اللبنانية بحماوة فرضتها أحداث مخيم عين الحلوة، بالتوازي مع زيارة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت، فتوالت اللقاءات لحل معضلة المعركتين الخاضعتين لتعقيدات عدة حالت دون الوصل الى الخواتيم المرجوة.

يسود الترقب لما ستؤول اليه نتائج اللقاءات التي تتوالى من أجل ايجاد مخرج يحد من تدهور الوضع على المستويات كافة، ووفق ما أكده الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة لـ”جنوبية” فإنه “بوصول لودريان بدأ الترويج لمعلومات مفادها بأنه مؤيد للحوار الذي دعا اليه الرئيس نبيه بري وأنه أكد على ذلك للرئيس نجيب ميقاتي ولبري أيضاً في مناسبتين منفصلتين حول مسألة رئاسة الجمهورية”، لافتاً الى “أنه يحمل في جعبته مشروعاً غامضاً لحوارات لم يٌعرف مضمونه”.

وأوضح أن “المسألة ليست مسألة حوار، والسؤال المطروح حول مهمة لودريان: هل وصلنا الى مرحلة تُفتح فيها مروحة الترشيحات ونخرج من مرحة محاولة فرض سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية أم لا؟، وهل الحوار الذي يدعو اليه بري هو حوار على اسم فرنجية أم ماذا؟”، مشيراً الى “أنه حتى الآن لم يُفصح بري عن مضمون وشكل وجدول اعمال هذا الحوار، والسؤال: هل تخلى الفرنسيون عن دعم ترشيح فرنجية، وهل ذلك ليس من أجل فرنجية بل من أجل التخلي عن دعم مرشح “حزب الله”؟

السعودية لن تدعم رئيساً يخرج من حزب الله وفرنجية من هذا الصف

ورأى حمادة أنه “ليس من جديد تحت الشمس سوى أن حظوظ قائد الجيش تعززت في الآونة الأخيرة، وأن حظوظ فرنجية تراجعت على اعتبار أنه مصنف بأنه جزء من محور حزب الله، إذ هناك معارضة شديدة داخلية وهناك موقف عربي معارض له”، لافتاً الى “أن هناك من يقول أن السعودية لم يعطي موقفاً بخصوص رئاسة الجمهورية، وهذا غير صحيح إذ أنه بمجرد أن المملكة أدارت ظهرها للمسألة، فإن ذلك مؤشراً بأن السعودية لن تدعم رئيساً يخرج من حزب الله، وفرنجية يخرج من هذا الصف بصرف النظر عن الشخص”.

الحزب متسلط في موقفه أكثر من أي وقت مضى وبري يسير في مساره

وحول مسألة رغبة “حزب الله” في تعديل موقفه، اعتبر حمادة أن “الحزب متسلط في موقفه أكثر من أي وقت مضى، وبري يسير في مساره، لافتاً الى أن “هذا التدفق الكبير للنازحين الى لبنان ليس من قبل عصابات أو جهات مستقلة، وما يحصل هو مخطط له بين النظام السوري والحزب، إذ لا يمكن أن يدخل الآلاف من النازحين من دون أن يكون هناك تواطؤاً وتنسيقاً بين النظام ومحور الممانعة”.

حزب الله لا يمانع في استمرار الفراغ على مستوى رئاسة الجمهورية والحكومة”

وأشار الى “أن هناك مخططاً جديداً لاغراق لبنان بمئات آلاف جديدة من النازحين، بالإضافة الى اشعال المخيمات الفلسطينية لوضع اليد عليها من قبل التنظيمات والفصائل المنخرطة في محور الممانعة، ولعل الخبر الأخير عن انشاء حزب الله لمطار يظهر أن الحزب لا يستطيع إلا أن يسير قدماً في مشروع استتباع لبنان بشكل كامل، وهذا الأمر مدخله رئيس للجمهورية ولاءه كامل وتام لحزب الله وللمحور الذي يمثّله”.

وختم حمادة بالقول: “إن لم يتم تغيير الخيارات في محاولة فرنجية لن يكون للبنان رئيساً، وحزب الله لا يمانع في استمرار الفراغ على مستوى رئاسة الجمهورية والحكومة لللمضي في مشروعه”.

السابق
«رفع الدعم عن الخبز».. هذا ما قاله وزير الاقتصاد
التالي
نتائج الانتخابات في روسيا «تفضح» هيمنة الكرملين على الأقاليم