خاص «جنوبية»: تلفزيون لبنان «الاعرق» غير مفلس.. ماذا وراء قرار الإقفال؟!

تلفزيون لبنان

اتى قرار وزير الاعلام زياد مكاري إقفال تلفزيون لبنان صباح اليوم، ليرسم علامات استفهام حول مصير الاعلام الرسمي في لبنان، وهل هذا القرار سيكون مدخلا لتخصيص هذا الاعلام، او الخروج من حلبة الاعلام اللبناني بشكل عام، سيما وتواكبه ضعف الإذاعة اللبنانية، التي غابت عن السمع رغم وجودها على الاثير.

اتى قرار وزير الاعلام زياد مكاري إقفال تلفزيون لبنان صباح اليوم ليرسم علامات استفهام حول مصير الاعلام الرسمي في لبنان

واتت أسباب قرار اقفال التلفزيون التي عزتها مصادر متابعة ل”جنوببة”، الى “المشاكل التي يعاني منها التلفزيون منذ مدة منها الرواتب، ورفض موظفي التلفزيون الاستمرار بعملهم على الرغم من محاولات عدة لإيجاد حلول”.
كشفت ان “هذا السبب ليس بحجم قرار استراتيجي كإقفال التلفزيون، الذي يعد أب المؤسسات الإعلامية اللبنانية كلها ومنطلقها جميعا، فهذه المؤسسة اللبنانية الحضارية التي انطلقت في العام 1959، لم يكن قبلها مؤسسة مشابهة كإعلام مرئي في الشرق الوسط أي في أي الدول المحيطة، وأرسى في انطلاقته ميزة لبنان وتميزه عن غيره وتطوره وحداثته وظهر فطرته على الحرية و الكلمة الحرة”.

اتت أسباب قرار اقفال التلفزيون التي عزتها مصادر متابعة ل”جنوببة” الى “المشاكل التي يعاني منها التلفزيون منذ مدة منها الرواتب ورفض موظفي التلفزيون الاستمرار بعملهم

و إذ سألت “هل قرار الاقفال يأتي كوسيلة ضغط متبادلة بين الوزير والنقابة، ام هو قرار سياسي لإنهاء حقبة من الصوت الوطني الرسمي، بحيث ان الافادة ستكون للإعلام”، أكدت ان “المراجع اللبنانية لم تحرك ساكنا ، بعد 64 عاما من العمل في تلفزيون تخرج منه الكثيرين، وواجه أصعب المراحل في لبنان وعاش كل أنواع التفاعلات السلبية، مع سعي كل القوى السياسية للسيطرة عليه، واخراجه من منطوقه الوحدوي باتجاه الفئويات الطائفية والمذهبية”.

في المقابل، أكد مصدر في التلفزيون ل”جنوبية” “ان المؤسسة ليست مفلسة، بل تحتاج الى قرار استراتيجي لإعادة تطويره، من خلال فتح جزء منه على الخصخصة، نظرا لما يملك من مبان واستوديوهات وتجهيزات تجعله قادرا على الانطلاق بفعالية أكبر، لكن القرار غير موجود، ولم تظهر اي ملامح لحل مشاكل التلفزيون”.

مصدر في التلفزيون ل”جنوبية” “ان المؤسسة ليست مفلسة بل تحتاج الى قرار استراتيجي لإعادة تطويره، من خلال فتح جزء منه على الخصخصة

ولفت الى “أن تبرير عجز الدولة عن إدارة مرفق حيوي يحمل اسم البلاد غير مقنع، خصوصا أنه التلفزيون الأول وبالتالي “الأعرق” وخرج الكفاءات التي على أكتافه، وبخبراته قامت تلفزيونات الطوائف والمذاهب وأصحاب المصالح على حساب المحطة الوحيدة “العامة” والمنتمية –من حيث المبدأ- إلى كل الناس”.

وناشد وزير الاعلام اذي اتخذ قرار الإقفال، ان “يكون حالة مرحلية، يعاد بعدها الى اطلاقه برؤية متطورة تواكب التلفزيونات الأخرى على مستوى لبنان والمنطقة، خصوصا وانه يملك مخزونا كبيرا من العمل، فضلا عن ارشيف كبير لا يملكه أي تلفزيون آخر في لبنان وخارجه، وبالتالي هو مصدر دخل كبير للإدارة السياسية، ان ارادت التطوير والتحديث بعيدا عن الحسابات الخاصة”.

وختم المصدر بالقول: أما وقد تم تنفيذ حكم الإعدام في تلفزيون لبنان، وأقفل الباب على سجله الحافل، وتحولت شاشته إلى ورقة نعي بالأزرق، لمرفق عام ساهر الناس وسامرهم على امتداد 64 سنة، فلا عزاء يليق بتاريخ هذه المنشأة العامة التي سكنت وجدان جيلين أو ثلاثة فأبهجتهم زمنا، ونفعتهم وزادت من معارفهم ومعلوماتهم حين كانت تتوجه إليهم”.

السابق
سلاح «حزب الله» مرّ من هناك فقتَلَ
التالي
الأمم المتحدة تحذر في تقريرها السنوي من تدهور وضع حقوق الإنسان بإيران!