قال رئيس منظمة “أنقذوا أوكرانيا” (Save Ukraine) ميكولا كوليبا إن روسيا قامت بترحيل مليون وخمسمئة طفل أوكراني منذ عام 2014 إلى جميع أرجاء روسيا الاتحادية وأيضاً إلى بيلاروسيا حيث تم الكشف عن أربعة معسكرات لإيواء الأطفال من أوكرانيا. في ذات الوقت، تفعل روسيا كل ما بوسعها لجعل أمر عودتهم إلى ديارهم أمراً مستحيلاً، وذلك عن طريق تغيير أسمائهم ورعايتهم في الأسر الحاضنة أو دور الأيتام.
وبالإضافة إلى ذلك، تغرس الدعاية الروسية أيديولوجية “العالم الروسي” في نفوس الأطفال المختطفين. تم ترحيل عدد كبير من الأطفال من الأراضي المحتلة في مقاطعتي زابوريجيا وخيرسون بعد تفجير سد كاخوفكا بحجة تحسين صحتهم. إن اختطاف الأطفال الأوكرانيين جريمة خطيرة دفعت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إلى إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. روسيا دولة إرهابية يجب أن تواجه عزلة دولية كاملة.
من أحد أسباب الترحيل الجماعي للأطفال الأوكرانيين الأزمة الديموغرافية التي تكتسب في روسيا الاتحادية زخماً في الآونة الأخيرة. يحدث انقراض الأمة الروسية في بعض مناطق الدولة بوتيرة لن يبقى شخص قادر على العمل بعد 5-10 سنوات. ولا يمكن للمهاجرين ومعظمهم من آسيا الوسطى، إن كانوا شرعيين أو غير شرعيين، أن يصبحوا قوة عاملة بديلة بل إنهم منبع الجرائم والتوتر الاجتماعي وإنشاء جيوب عرقية.
وساهمت العملية العسكرية الخاصة، وهي في الواقع حرب عدوانية، في هجرة سكان روسيا بحيث غادرها ما يزيد عن مليون نسمة بعد 24.02.2022، وأودت بحياة مئات الآلاف من الرجال في سن الإنجاب. وعلى خلفية انخفاض معدل المواليد في روسيا فإنها قطعت آمال شعبها في مستقبل مشرق. من خلال الاستيلاء على أراضي أوكرانيا يحاول بوتين قبل كل شيء الاستيلاء على السكان المدنيين وهم المورد الأكثر قيمة بالنسبة لروسيا.
وتمكنت أوكرانيا منذ بدء الحرب الروسية الشاملة من إعادة 386 طفلاً من روسيا الاتحادية بعد تجاوز عوائق يضعها أمامها منها رفضه إعادة الأطفال بجماعات، ولذا تبذل أوكرانيا قصارى جهدها من أجل إعادة كل مواطن أوكراني صغير السن بطريقة فردية. إن اختطاف الأطفال الأوكرانيين شكل من أشكال الإبادة الجماعية لأن فقدان الدولة أطفالها يعني فقدان مستقبلها.

