خاص «جنوبية»: نواب الحاكم «ينقلبون» عليه.. يستفرد بالقرار والتعاميم ويحول «صيرفة» إلى«دكان زبائني»!

مصرف لبنان

بدأت تطفو حركة الخلافات بين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ونوابه الاربعة، ومن خلفهم القوى السياسية الداعمة لهم، والذين واكبوه في الحقبة الاخيرة من ولايته الحاكمية وفي المجلس المركزي لمصرف لبنان، وذلك في موازاة البيان الصادر عنهم، والذي أخذ تفسيرات عدة ابرزها محاولة التمديد له.

مصدر مقرب من نواب الحاكم ل”جنوبية”: تسييس هذا البيان وعدم قراءته على نحو علمي تقني واقتصادي مالي هو مسؤولية بعيدة عن الخطط المالية المقترحة للمرحلة المقبلة


وفي معرض تقييمه للمرحلة الماضية، رأى مصدر مقرب من نواب الحاكم ل”جنوبية” انه”ازاء المهاترات الحاصلة حول مضمون بيان نواب حاكم مصرف لبنان، من القاصي والداني، فإن تسييس هذا البيان وعدم قراءته على نحو علمي تقني واقتصادي مالي، هو مسؤولية بعيدة عن الخطط المالية المقترحة للمرحلة المقبلة”.
وشدد على انه “لا جدوى من هذه المهاترات ونحن اليوم امام فرصة لوضع سياسة مالية اقتصادية، ليست مبنية على المحاصصات والزبائنية، بل خطة علمية تخضع لنقاش وطني متقدم، من قبل خبراء متخصصين داخل لبنان وخارجه، خصوصا ممن لديهم خبرات واسعة في علم المال والاقتصاد”.
واشار الى “ان ما يجري اليوم في ملف حاكمية مصرف لبنان خطير جدا، نظرا لاختزال الموقف بشخص الحاكم رياض سلامة، بينما المطلوب انتقاء شخصية لديها من الخبرات والقدرات والرؤية والافكار، لانتشال لبنان من ازمته المدقعة”.
ورفض المصدر “كل ما يحاك حول اعادة التجديد او استمرار رياض سلامة في حاكمية مصرف لبنان، لانه لم يعد الشخص المناسب لشغل هذا المنصب، وعليه دعاوى قضائية كبرى وهي مسألة ليست من صورة لبنان إبقاءه في الواجهة”.
ودعا “الى عقد اجتماعي يربط الدولة بالمواطن لتسيير شؤون الناس”، مؤكدا على “ضرورة تطبيق قانون النقد والتسليف، لجهة تسلم النائب الاول لمهام الحاكمية، بعيدا عن قبول الجهات السياسية والطائفية او عدم قبولها”.
ولفت “الى ضياع المسؤولية المالية والنقدية ما بعد انتهاء ولاية الحاكم سلامة، الامر الذي استدعى الى اصدار مثل هكذا بيان عن نواب الحاكم لتحديد المسؤوليات للمرحلة المقبلة، بعدما تلمسوا الاستفراد الذي كان سائدا أ في مرحلة سلامة، وادى الى ما ادى اليه بالتنسيق مع المنظومة السياسية الحاكمة طيلة ثلاثة عقود خلت”.

مصدر مقرب من نواب الحاكم ل”جنوبية”: سلامة استفرد بالقرار المالي الذي كان يجب ان يكون ضمن خطة حكومية ينفذها وزير المال ومن الجانب النقدي مصرف لبنان بطلب من الحكومة وليس العكس


واعتبر “أن الحاكم استفرد بالقرار المالي، الذي كان يجب ان يكون ضمن خطة حكومية ينفذها وزير المال، ومن الجانب النقدي مصرف لبنان بطلب من الحكومة وليس العكس، بعيدا عن الانفراد بالقرارات من قبل الحاكم، من خلال هندساته المالية بالتنسيق مع المنظومة الفاسدة”.
ونقل عن احد نواب الحاكم إستغرابه من “عدم المبادرة الى الحلول الجذرية المطلوبة في خطة الاصلاح، ان كان من خلال خطة التعافي الاقتصادي التي اقرتها الحكومة، او من خلال الاصلاحات المطلوبة من صندوق النقد الدولي”.

لضرورة ايجاد الحلول السريعة لمسألة المديونية ونشر تقرير الفاريز لان المواطن له حق الاطلاع على كل المعلومات من خلال مبدأ الشفافية الكاملة


وشدد على “ضرورة ايجاد الحلول السريعة لمسألة المديونية ونشر تقرير الفاريز، لان المواطن له حق الاطلاع على كل المعلومات من خلال مبدأ الشفافية الكاملة التي تشجع على الاستثمار في البلد، وتطلق يد القضاء في ملاحقات المرتكبين والمخالفين”.
وأكد ان “ما يطالب له نواب الحاكم، يأتي في سياق العدالة الاجتماعية والنقدية”، رافضا “وضعهم موضع الحاكم “المستفرد” لجهة المسؤولية الجماعية”، محذرا “من تقديم استقالتهم تجنبا للدخول في الفراغ القاتل للسلطة النقدية”.
وطالب مجلس الوزراء ب”تحمل مسؤولياته مع بروز خلاف حول استمرارية منصة “صيرفة”، بحيث المطلوب منها احاطة الصرف وليس المضاربة الوهمية، واصفا اياها “بالدكان الزبائني” لجني المكاسب على ظهر المودعين والاحتياطي الالزامي”.
ودعا الى “توحيد سعر الصرف والتحرير الفعلي للتجارة المفتوحة، وربط قيمة العملة بالاقتصاد الوطني والتبادلات في الميزان التجاري وميزان المدفوعات، اللذين يعدان اساسا بتثبيت سعر الصرف، ضمن قدرة البلد على تحمل الاحتياط المالي والترسملي للمصارف ككل”.
وخلص الى “ان عامل الوقت ليس لمصلحة لبنان، وعدم اضاعة الفرص التي تأتي من مناخات ايجابية في المنطقة، وضرورة التجرد عن المناكفات السياسية التي تؤثر على الواقع الاقتصادي والمالي”.

السابق
كم بلغ دولار السوق السوداء صباح اليوم؟
التالي
بعدسة جنوبية.. دريان استقبل العماد عون واللواء عثمان