منذ بداية العام ٢٠٢٠، لم تُقدم اليابان على طلب استرداد كارلوس غصن، المدير التنفيذي السابق لشركة رينو_نيسان، بعد اصدارها مذكرة توقيف دولية بحقه بتهم ترتبط بفساد مالي، ما استدعى استجوابه امام القضاء اللبناني انفاذا للمذكرة في مطلع العام المذكور، وتركه بسند اقامة بعد حجز جوازات سفره ومنعه من السفر.
ومنذ ذلك الحين، وعلى الرغم من ان لبنان وجه كتابا للسلطات اليابانية، لارسال طلب استرداد غصن لمحاكمته في لبنان بالجرائم المدعى بها عليه في اليابان، بعد دراسة ملفه وفي حال اقتضت موجبات التحقيق ذلك، فانها لم ترد على تلك المراسلة التي مضى عليها اكثر من ثلاث سنوات، وإن كان غصن في “حماية” القانون اللبناني الذي يمنع تسليم رعاياه الى اي دولة لمحاكمته على اراضيها.
اقرأ أيضاً: خاص «جنوبية»: كارلوس غصن مجدداً امام القضاء.. بعد مذكرة توقيف فرنسية جديدة!
غصن الذي استطاع الفرار من اليابان في العام ٢٠١٩ في عملية سرية الى لبنان عبر تركيا، بعد توقيف دام لاكثر من سنة، تحول من مدعى عليه الى مدع، عبر شكوى رفعها امام النيابة العامة التمييزية قبل نحو اسبوعين، ضد شركة نيسان اليابانية بإتهامه بجرائم جنائية بهدف إخراجه من الشركة، وطالب في شكواه بتعويض مالي بلغ مليار دولار أميركي.
وجاءت الشكوى بوجه مديرها التنفيذي ماكوتو اوشيدا وعدد من الموظفين فيها، علما ان عدد الموظفين في الشركة يفوق ال ١٣٠ ألفاً.
اعتبر ان مضمون الشكوى هو بمثابة إفادة يدلي بها المدعي ضد المدعى عليهم وتتضمن معلومات ووقائع تتصل بهم
قضائيا، فان المحامي العام التمييزي القاضي صبوح سليمان سيتولى التحقيق في شكوى غصن، ووفق مصادر قضائية، فانه حدد جلسة للانطلاق بتحقيقاته في ١٨ أيلول المقبل، بعدما اعتبر ان مضمون الشكوى هو بمثابة إفادة يدلي بها المدعي ضد المدعى عليهم وتتضمن معلومات ووقائع تتصل بهم.
سليمان يتجه الى استدعاء المدعى عليهم عبر ابلاغهم إما بالطرق الدبلوماسية او عبر البريد
وأوضحت المصادر ان “سليمان يتجه الى استدعاء المدعى عليهم عبر ابلاغهم إما بالطرق الدبلوماسية او عبر البريد خصوصا، وان غصن ضمّن شكواه عناوين هؤلاء.
وفي كل الاحوال المصادر، وفقاً للمصادر، فان لبنان قد يطلب من اليابان مساعدة قضائية عبر الاستماع الى المدعى عليهم في اليابان من قبل وفد قضائي لبناني”.

