اكدت مصادر المجلس الدستوري لـ «اللواء» ان المجلس قرر امس تعليق العمل بقانون التمديد للمجلس البلدية والاختيارية، لحين البت بالطعون المقدمة اليه من نواب المعارضة. وقالت: لقد تم قبول الطعن بالشكل، ولكن في الاساس يجب درس الطعون بدقة بسبب كثرة الاسباب حول تقديمها، ولذلك تم تعيين مقرر «آدمي وفهمان» لدرس الطعون خلال عشرة ايام وتقديم تقريره الى المجلس خلال خمسة ايام، ومن ثم يستغرق اعضاء المجلس 15 يوماً على الاكثر لإصدار القرار النهائي.
اضافت المصادر: ستحصل مناقشات طويلة لتقرير المقرر وحيثيات الطعون، نظراً لتشعب اسباب صدور قانون التمديد وتقديم الطعون النيابية به، ووجود وجهات نظرمختلفة ومتعددة حول الموضوع. وقد باشرنا العمل حتى يصدر القرار قبل نهاية ولاية المجلس البلدية والاختيارية في نهاية ايار الحالي.
ومع ان قرار تعليق مفعول قانون التمديد للمجالس البلدية والاختيارية يكتسب طابعا موقتا لا تتجاوز مدته نهاية الشهر الحالي، تعتبر “النهار” ان هذا القرار الذي اتخذه المجلس الدستوري احدث صدمة إيجابية لجهتين: الأولى انه شكل علامة تمرد استقلالي قضائي في مواجهة الارادات السلطوية او السياسية المتحكمة بالاستحقاقات الدستورية الديموقراطية في البلاد، والثانية انه شكل في البعد غير المباشر له ادانة قاطعة من قلب البيت القضائي الدستوري اللبناني لأسوأ انتهاك للدستور يتعرض له لبنان منذ بداية الشغور الرئاسي الذي دخل شهره السابع. ولذا بدا قرار المجلس الدستوري بمثابة الاختراق المعنوي للانسداد الاخذ بالاشتداد على المسار السياسي الرئاسي، واطلق تاليا الإنذار الاحمر امام الحكومة ووزارة الداخلية وسائر القوى التي مشت في ركاب التمديد للبلديات فيما وفر مكسبا سياسيا ومعنويا كبيرا للقوى المعارضة التي تقدمت بالطعنين امام المجلس الدستوري.

