خاص «جنوبية»: «لواء الأمن» يتحول الى «ضابط إرتباط» في بعلبك الهرمل.. هل يُصلح إبراهيم ما أفسده «حزب الله»!

قبل يوم من جولته في محافظة بعلبك الهرمل، إلتقى مدير عام الامن العام اللواء عباس إبراهيم قائد الجيش العماد جوزف عون، الذي يخوض حربا أمنية وعسكرية تحت غطاء العشائر والعائلات، بوجه مجاميع المطلوبين للعدالة من تجار مخدرات ومهربين وهاربين من الدولة، في منطقة تعيش تحت كنف “حزب الله” المنزعج من إستمرار الجيش في حملته ضدهم هؤلاء.

وكشفت مصادر عليمة ل”جنوبية”، “أن هؤلاء المطلوبين هم واحد من الموارد المالية لعدد من قيادات الحزب، الذي بات محرجا أمامهم لعجزه عن توقيف الحملة العسكرية والأمنية، خصوصا أن معظم أهالي هذه المنطقة باتوا ينشدون الأمن والإنماء ويطالبون بإلحاح ببسط سلطة الدولة”.

وأضافت”: خصوصا بعد أن ساءت علاقتهم بالحزب وبدأوا بالخروج من تحت عباءته وإتهامه بحماية ورعاية هذه “البؤر” و”الأوكار”، التي عاثت فسادا ورعبا بين السكان ورسمت صورة مسيئة عن منطقتهم التي فقدت الأمن الإجتماعي”.

ولفتت الى ان “هذا ما أدى الى إنتفاضة إخترقت الصمت بوجه حزب الله في أكثر من مناسبة، حيث تعرضت قياداته لانتقادات لاذعة وصلت الى حد تبليغهم بعدم الرغبة باستقبالهم ومقاطعتهم، وإتهامهم في لقاءات عدة باللامبالاة باصواتهم وأوجاعهم، والتكبر والكذب وإثارة الفتن بين العائلات والعشائر، وحماية المطلوبين للدولة”.

“حزب الله”، لم يجد أفضل من اللواء إبراهيم للقيام بمهمة المصالحة مع أهالي المنطقة وتهدئة نفوسهم

ورأت ان “حزب الله”، لم يجد أفضل من اللواء إبراهيم للقيام بمهمة المصالحة مع أهالي المنطقة وتهدئة نفوسهم، وهو رجل “المهمات الصعبة”،حيث قام بوساطات وعقد صفقات سياسية وأمنية حساسة بين حزب الله ودول وتنظيمات عدة”.

ما يحاول اللواء إبراهيم فعله هو “لعب دور ضابط إرتباط بين أهالي المنطقة وحزب الله، بعد أن ساءت العلاقة بينهما وتصاعد دخان النار من تحت رماد الوعود الفضفاضة والأمن المتفلت

ورأت ان ما يحاول اللواء إبراهيم فعله هو “لعب دور ضابط إرتباط بين أهالي المنطقة وحزب الله، بعد أن ساءت العلاقة بينهما وتصاعد دخان النار من تحت رماد الوعود الفضفاضة والأمن المتفلت، في منطقة تعتبر العمق الإستراتيجي للحزب وخزانه البشري والعسكري”.

دغدغ إبراهيم مشاعر البقاعيين بتلاوة تاريخهم وقيمهم وبطولاتهم على مسامعهم، وإنتقل الى مقاومتهم للمحتل

في جولته التي بداها من بريتال المعقل التاريخي لحزب الله وتوسعت الى عرسال التي يحاول خرقها، وهما يشكلان عاصمتا القرى البقاعية ومصدر الاصوات المرتفعة، “لم يبخل اللواء إبراهيم على أهل البقاع، بحسب المصادر، بعطاءاته ومدّهم برئة معنوية فأضاف الى دفتر وعود الحزب وعودا إقتصادية وخدمات أمنية ورؤى إنمائية “يجب أن لا تبق حبرا على ورق غامزا من شعار الرئيس نبيه بري”الى البقاع در”، ودغدغ إبراهيم مشاعر البقاعيين بتلاوة تاريخهم وقيمهم وبطولاتهم على مسامعهم، وإنتقل الى مقاومتهم للمحتل”.

جاءت زيارة اللواء إبراهيم الى البقاع بتنسيق مع حزب الله في محاولة لتصفير المشاكل بين الاهالي والحزب من جهة، والحزب والجيش من جهة ثانية

وبحسب مصادر أمنية ل”جنوبية”، فقد “جاءت زيارة اللواء إبراهيم الى البقاع بتنسيق مع حزب الله في محاولة لتصفير المشاكل بين الاهالي والحزب من جهة، والحزب والجيش من جهة ثانية، وهي أشبه بمبادرة أو صفقة ستظهر معالمها لاحقا”.

الزيارة بدت وكأنها إطلاق لبرنامج زعامة إبراهيم من أرض البقاع الخصبة، فدخلها ناسكا رافضا تقليد نحر الخراف

والمحت المصادر، الى أن الزيارة “بدت وكأنها إطلاق لبرنامج زعامة إبراهيم من أرض البقاع الخصبة، فدخلها ناسكا رافضا تقليد نحر الخراف، واعظا ومرشدا إجتماعيا في بريتال ووطنيا في عرسال، واعدا بالعفو العام وبالإنماء وجعل البقاع رئة إقتصادية للبنان”. لكنها أكدت ان أحد الأهداف الاساسية للزيارة، “هو ترطيب الأجواء بين حزب الله وقائد الجيش والتي ساءت بعد استشهاد الرقيب أول في الجيش زين العابدين شمص من جهة، وتخفيف النقمة الشعبية على حزب الله من جهة ثانية، تمهيدا لتخفيف الإجراءات الامنية التي ستكون أشبه بصفقة متشعبة المصالح السياسية والشعبية، على أبواب إستحقاقات حكومية ورئاسية”.

وخلصت الى ان إبراهيم “استطاع كرجل السياسة والديبلوماسية والامن، أن يكسب ود وثقة البقاعيين ويستفيد من شحّ القيادات ليخترق الفراغ بنعومة الوعود وجوازات الأمن وغطاء الحزب”، متسائلة، “هل سينجح في مهمته في أرض تعطي فرص حتى إشعار آخر؟!

السابق
بالفيديو: مارديني لـ«جنوبية»: هذا ما جناه دعم المحروقات على أموال المودعين!
التالي
سلبوه مبلغ ٥١ الف دولار في شتوره.. وأمام احد المصارف!