عشية الذكرى الرابعة والاربعين لتغييب السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، يبدو جليا أن جمهور حركة أمل بشكل خاص والراي العام اللبناني بشكل عام، لا ينتظر أيّ جديد عن مصير الإمام ورفيقيه، بحسب مصادر شيعية مطلعة بارزة ل “جنوبية”، “لإدراكهم أن الأسطر القليلة التي ستقرأ حول صاحب الذكرى، هي عبارة عن قصائد وعواطف وتكرار لمواقف أصبحت مستهلكة، ولعل ما سؤوال مليحة كريمة الإمام الصدر خير تعبير”: ماذا فعلنا لتحريرهم”؟
و جزمت ان “الجعبة الحركية فارغة من أي معلومة جديدة عن قضية غيبية استفاد الثنائي الشيعي من سحرها وهيبتها على مدار ٤٤ عاما”.
الحركة التي يحمل رئيسها الأمانة، لم تقدّم سوى روايات غير مسندة الى أي تحقيقات أمنية جدّية
ورأت ان “الحركة التي يحمل رئيسها الأمانة، لم تقدّم سوى روايات غير مسندة الى أي تحقيقات أمنية جدّية، ولم تكلّف نفسها عناء أي خطوة عملية لكشف مصيره، فيما القضية في أدبيات حزب الله لا تزال “لغزا”، حتى باتت التحقيقات الصحف الأجنبية أكثر حرفية وأكثر معلومات مما توصل اليه الثنائي الشيعي”.
ولفتت الى انه “بعد سقوط النظام الليبي ومقتل معمر القذافي ودفن سرّه معه، بدأت “حركة أمل” تبحث عن ضحية لإطالة عمر القضية وتمديد سنوات الذكرى، فوجدت في هنيبعل القذافي الموقوف منذ ٧ سنوات في لبنان صيدا ثمينا، وفي “طفولته” كتما للمعلومات، و لم يقدّم “الثنائي” للقضية أي جهد جدّي عندما كان في عزّ قوته محليا وإقليميا، والإتصالات ممكنة مع “الخاطف” قبل مقتله والظروف ملائمة”.
وكشفت انه “إكتفى بالروايات المتدولة والتحقيقات غير المترابطة وغير المهنية والعلمية، حتى أنه لم يتجرأ على ترجمة ما بين سطور تصريحات عائلة الإمام، التي إتهمت فيها أنظمة إسلامية وعربية بالتقصير وعدم المساعدة في جلاء مصير الامام ورفيقيه، ولمّحت مرارا وتكرارا، الى عدم تعاون النظامين الايراني والسوري ومنظمات فلسطينية في الضغط، او حتى سؤال النظام الليبي عن مصير المخطوفين ،الأمر الذي وضع هاتين الدولتين في دائرة التآمر والتواطؤ وكتم المعلومات”.
أمل تدرك اليوم أن حضورها الشعبي مستمد من هذه القضية، وأن إقفال هذا الملف هو أفول لنجمها
واعتبرت ان “أمل تدرك اليوم أن حضورها الشعبي مستمد من هذه القضية، وأن إقفال هذا الملف هو أفول لنجمها، فإقامة الذكرى حاجة وجودية للحركة في ظل غياب المشروع، وهي أصبحت أشبه بمهرجان لإستعراض القوة الشعبية ومناسبة لإطلاق مواقف ورسائل سياسية، من على منصة مدينة صور وأمام بحرها البشري المتعطّش لخطابات تقنعه، بعدما أدركت الجماهير أن من إقتاتوا على فتات موائد الأنظمة المتآمرة على الإمام الصدر، هم اليوم يتسلّقون إسمه ومؤسساته”.
كل ما تملكه “القيادات” الشيعية، هو التفنن في رمي الشتائم واللعنات على القذافي
وخلصت الى ان “كل ما تملكه “القيادات” الشيعية، هو التفنن في رمي الشتائم واللعنات على القذافي، وفتح جبهة جديدة مع الحكومة الليبية الحالية التي هلّل إعلام الممانعة لثوّارها في السابق، وذلك كي لا تتوقّف إستفادة “الثنائي” من هذه “الغيبية” وسحرها”.


