يطال الجشع والطمع حياة المرضى من قبل المتاجرين بأوجاع الناس والمستغلين لأوضاعهم، إذ وصل الأمر بهم الى “اخفاء الأدوية عن أصحاب الأمراض المستعصية، غير آبهين بمعاناتهم عبر حرمانهم من الحصول على ما يُخفّف عنهم أنينهم.
وبغية الكشف عن ملابسات فقدان أدوية أمراض سرطانية من مستودعات وزارة الصحة، تواصل لجنة تحقيق منذ السابع عشر من آب الجاري، ومؤلفة من مفتش إداري وعدد من المعنيين في دائرة التفتيش الصيدلي واللجنة الطبية لأدوية السرطان ودائرة المعلوماتية في الوزارة التدقيق بالمعلومات التي تم تداولها حول فقدان تلك الأدوية بعد فترة قصيرة من تسليمها لمستودعات الوزارة، وهي : Obdivo، Tecentriq، Ibrance، Xtandi، على أن تقوم اللجنة في فترة أسبوعين بالتدقيق والتحقيق مع المعنيين كافة للتثبت من حصول مخالفات وتحديد المسؤوليات في حال وجدت.
إقرأ أيضاً : الإستشفاء والدواء.. 1600 مليار ليرة لحلّ المشكلة!
ووفق المكتب الإعلامي لوزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور فراس الأبيض، فإن “الوزارة تأخذ الموضوع بدرجة كبيرة من الجدية، ففي حال تبين أي خرق للقانون وللإلتزام الطبي والإنساني والأخلاقي، سيحال الملف على النيابة العامة لإجراء المقتضى”.
واعتبر الأبيض “أن ما يشهده ملف الدواء منذ بدء الأزمة المالية يؤكد صوابية ما تسعى إليه وزارة الصحة العامة من تغيير استراتيجي في كيفية تتبع حركة الدواء ومراقبتها من خلال برامج وأنظمة حديثة ممكننة، تبدأ باعتماد رقم صحي للمريض يتيح التدقيق بالملف الطبي في موازاة حصر حركة الدواء من بداية وصوله إلى لبنان حتى تسليمه للمريض أو للمستشفى المعالج”.

