على وقع المستجدات التي تعصف ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل المتزامن مع تشرذم سياسي داخلي بين القوى السياسية التي لا تزال عاجزة لحد اليوم عن تشكيل حكومة بعد اشهر على انتهاء الانتخابات النيابية، جمع العيد الـ٧٧ للجيش اللبناني الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي بعدما عجزت المصلحة الوطنية بالنهوض بلبنان من توحيدهم.
فيما أكّد رئيس الجمهورية ميشال عون أنّ “المفاوضات غير المباشرة الجارية لترسيم الحدود الجنوبية البحرية، هدفها الأول والأخير الحفاظ على حقوق لبنان، والوصول من خلال التعاون مع الوسيط الأميركي، الى خواتيم تصون حقوقنا وثرواتنا ، وتحقق فور انتهاء المفاوضات فرصة لاعادة انتعاش الوضع الاقتصادي في البلاد”.

وفي الإحتفال بالعيد السابع والسبعين للجيش اللبناني بحضور الرؤساء الثلاثة في ملعب ثكنة شكري غانم – الفياضية، خاطب عون اللّبنانيين قائلاً: “يعيش لبنان وطأة التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة. ونسعى في ظل الأجواء المشحونة بالأحداث، ان يبقى بلدنا بعيدا عن كل التجاذبات والتأثيرات”.
وشدّد على أنّ، “من هنا كان حرصنا على المحافظة على الهدوء والاستقرار على حدودنا الجنوبية، هذه المهمة التي تنفذها بأمانة وحرفية قوات “اليونيفيل” بالتعاون والتنسيق مع الجيش. وأحيي في هذا السياق ذكرى شهداء هذه القوات الذين اختلطت دماؤهم بدماء العسكريين الساهرين على أمن لبنان وسلامة أراضيه”.

وأكّد، “حرصنا على حقوقنا في مياهنا الإقليمية وثرواتنا الطبيعية، وهي حقوق لا يمكن التساهل فيها تحت أي اعتبار”.
وأشار إلى أنّ، “وسط هذا الكم من التحديات والمواجهات، لا يزال لبنان من دون حكومة رغم مضي نحو شهرين ونصف على بدء ولاية المجلس النيابي الجديد، الذي تكوّن من انتخابات عبّر فيها المواطن بحرية عن خياراته”.
ومن الملف الحكومي انتقل إلى الإنتخابات الرئاسية، حيث قال: “برغم الرهان على عدم حصول الانتخابات النيابية بات للبنان مجلس نيابي جديد، وهو رهان يتكرر مع الأسف اليوم، في معرض الحديث عن تعثر اجراء الانتخابات الرئاسية”.

وأضاف، “اني من موقعي، وانعكاساً لتحملي لمسؤولياتي الدستورية، أجدد التأكيد على أنني، وكما التزمت اجراء الانتخابات النيابية، سأعمل بكل ما اوتيت من قوة، من اجل توفير الظروف المؤاتية لانتخاب رئيس جديد يواصل مسيرة الإصلاح الشاقة التي بدأناها”.
ورأى أنّ، “هذا الإنجاز الوطني لا يتحقق الا اذا تحمل مجلس النواب الجديد، رئيسا واعضاءً، مسؤولياته في اختيار من يجد فيه اللبنانيون الشخصية والمواصفات الملائمة لتحمل هذه المسؤولية”.آملا أنّ “لا يكون مصير الانتخابات الرئاسية مماثلا لمصير تشكيل الحكومة الجديدة، التي لم تتوافر لها حتى الساعة المقومات والمعايير الضرورية، لتكون حكومة فاعلة وقادرة على القيام بمسؤولياتها حاضرا ومستقبلا”.
وختم، “عدم تشكيل الحكومة، يعرض البلاد الى مزيد من الخضات، ويعمق الصعوبات الاقتصادية والمالية. ومسؤولية المعنيين أساسية في منع تعريض البلاد الى مزيد من التدهور والترهل”.




