«جنوبية» يكشف «خفايا» تحالف «حزب الله» و«الجماعة» و«الاحباش» و«حماس».. للإطاحة بـ«المستقبل»!

انتخابات 2022 اقتراع

يختلط المشهد الإنتخابي في بيروت ليفرز تفاهمات وتحالفات جديدة، ولا يزال يتخبط بفعل عزوف الرئيس سعد الحريري وتيار “المستقبل” عن المشاركة في الإنتخابات المرتقبة ترشيحا واقتراعا. فقد كشف مصدر متابع للانتخابات النيابية ل “جنوبية”، عن خفايا التفاهم الثلاثي بين “حزب الله” والجماعة الإسلامية و”الاحباش” في دائرة بيروت الثانية”. 

ولفت الى الدور الذي “تلعبه حركة حماس في تحقيق المصالحة بين الجماعة الاسلامية وحزب الله في لبنان، والذي أعاد فتح باب الحوار والتنسيق بين الطرفين في ضوء الواقع المأزوم لتيار المستقبل، وامكانية استثماره الى أبعد حدود”، مضيفاً”: خصوصا بعدما اوكل الحريري المسؤولية إلى قيادات من المستويات الوسطى، بعد استقالة قيادات تاريخية نخبوية كثيرة مخضرمة في التيار، لها حيثياتها المتنوعة والمشهود لها في بيئتها، من عضوية المكتب السياسي السابق والحالي من التيار من الذين كانت لهم تجربتهم الغنية مع مؤسس التيار  الشهيد رفيق الحريري وإلى زمن غير بعيد مع وريثه السياسي”.

 ورأى المصدر إلى ان “الحوار الأخير الذي جرى بعيدا عن الاضواء بين الجماعة الاسلامية وحزب الله والتنسيق السياسي بينهما في الشأنين الاقليمي والداخلي وفي مقدمها الانتخابات، ادى الى رسم خارطة طريق تقضي بامتناع الحزب، عن تبنٍ مباشر لمرشحين سنّة على لوائحه من المحسوبين على ٨ آذار، ما أثار غضب هؤلاء (مثل شاكر برجاوي)، مقابل التنسيق على الارض مع الجماعة، لتسهيل هدفها في سعيها اختراق القاعدة المستقبلية والتصويت لمرشحيها”.

واشار المصدر الى “انه بناء على صلة القربى التي تربط نبيل بدر مع مستشار الحريري أحمد هاشمية الذي سقط في فخ التحالف مع الجماعة الاسلامية، الذي لعب دوراً اساسياً في مناهضة رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، ومحاولة تعطيل مهمته تشكيل لائحة موحدة للمرشحين في بيروت، عبر تشكيل لائحة مدعومة ضمناً من تيار المستقبل تضم بدر وعماد الحوت من الجماعة الاسلامية، الأمر الذي سيوجد لسعد الحريري المزيد من الازمات مع دول عربية وخليحية، بإعتبار ان “الاخوان المسلمين” وفرعهم في لبنان الجماعة الاسلامية بالنسبة لهذه الدول هو خط أحمر”.

استثمار نتائج الاتفاق الاميركي الايراني، الذي يروج له انه المزيد من شرعنة سيطرة الحزب على الدولة بكل مفاصلها

وحذر المصدر “من أن استثمار نتائج الاتفاق الاميركي الايراني، الذي يروج له انه المزيد من شرعنة سيطرة الحزب على الدولة بكل مفاصلها، لتثبيت تحويل لبنان ساحة مفتوحة على حساب الدولة المفقودة، وذلك من خلال عملية تجديد لإعادة انتاج فريق ممانع جديد بقناع موحد، و الذي سيترجم بقيام تكتل نيابي بعد الانتخابات، يتشكل من تحالف للإسلام السياسي بشقيه السنّي والشيعي يضم الجماعة الاسلامية والاحباش وحزب الله، على انقاض تيار المستقبل”.

باكورة نتائج تفاهم الاسلام السياسي السنّي – الشيعي الممانع في لبنان، يتجلى في الدور المستجد الذي لعبته الجماعة الاسلامية في تعطيل مسعى السنيورة لتشكيل لائحة موحدة في بيروت

وأضاف”: هذا التحالف الذي يجمعهم هو منهج ومنبع سياسي تنظيمي ديني متشابه  وموقف فكري وثقافي راسخ مناهض للعروبة والدولة الوطنية العربية على قاعدة “التقيّة” المشتركة بينهم، في مواجهة دول عربية”.واعتبر المصدر  “أن عمق التفاهم الذي رعته حركة حماس بين حزب الله والجماعة، يتمظهر من خلال سلاح الحزب، والهيمنة الايرانية ودور ايران في تمزيق النسيج الاجتماعي في دول المشرق العربي، الذي هو من ادبيات الجماعة منذ فترة، كنتيجة اعقبت الاجتماعات العديدة التي جرت بين القيادتين، ما ادى بالجماعة واستطراداً الاحباش إلى التلاقي السياسي على الساحة اللبنانية والاقليمية، والتسليم بدور الحزب الذي سيمهد لهما الطريق لإملاء الفراغ السياسي، كنتيجة حتمية لانسحاب الحريري من الحياة السياسية ولو لفترة محددة، خاصة وأن الطبيعة لا تحتمل الفراغ”. 

وأكد “أن باكورة نتائج تفاهم الاسلام السياسي السنّي – الشيعي الممانع في لبنان، يتجلى في الدور المستجد الذي لعبته الجماعة الاسلامية، في تعطيل مسعى السنيورة لتشكيل لائحة موحدة في بيروت، بداية عن طريق التحريض المناطقي ضده عبر منع نبيل بدر من الترشح في اللائحة موحدة برعاية السنيورة، والذهاب لتشكيل لائحة مستقلة عنه يترأسها بدر شكلاً (الرئيس الفعلي للائحة هو المرشح عماد الحوت). 

التحليل المنطقي والواقعي لمسار التطورات في دائرة بيروت الثانية، يشير إلى تضحية الحزب بحلفائه المباشرين

واستوقفت المصدر  “المقابلة التي أجراها بدر عبر على احدى المحطات التلفزيونية مؤخراً، التي ابرزت ضعف اداءه وعدم تماسك حججه وافكاره ومفرداته، وما زاد من ازمة حضوره ما كشفه عن دخول تيار المستقبل مباشرة في تشكيل لائحته عندما تقدم بالشكر له، وحين اشار إلى أن العميد محمود الجمل هو مرشح تيار المستقبل لكونه من قيادييه، وتعمية استقالته من التيار، في حين لم يصدر اي موقف من التيار يصحح ما ادلى به بدر في هذا الشأن، ما يشير إلى انزلاق الاثنين في الفخ الذي اوقعتهما فيه الجماعة”.ورأى “إن التحليل المنطقي والواقعي لمسار التطورات في دائرة بيروت الثانية، يشير إلى تضحية الحزب بحلفائه المباشرين، مقابل الدعم الاكيد من تحت الطاولة للجماعة والاحباش، عبر صبّ عدد لا بأس به من الاصوات التفضيلية بالتساوي لمرشحيهم، ما سيؤدي بالنتيجة إلى خسارة بدر وفوز  الحوت منفرداً من اللائحة كما مرشح الاحباش”.

وكشف ان “الاطراف المتحالفة تعهدت بضرورة تطوير التنسيق، لمواجهة تأثيرات عودة الحضور الفاعل العربي الخليجي، السعودي والمصري، إلى الساحة اللبنانية والسنيّة خاصة، مقابل دعم الحزب للجماعة والاحباش، وذلك التزاماً منه بخارطة الطريق السياسية المشتركة بين الفريقين، والتي ستفضي الى مرحلة تتطلب فيها تعميق التنسيق والتعاون لمرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، على ان يلتزم الحزب تأمين حضور الجماعة والاحباش وحلولهما مكان تيار المستقبل في كل مواقع الادارات العامة”.

واستنتج المصدر “أن حصول هذا التحالف الثلاثي على الاكثرية من مجموع عدد النواب السنّة في البرلمان، سيؤدي إلى تشكيل تكتل نيابي يلتقي سياسياً مع مشروع الحزب في لبنان والاقليم، والذي سيترجم في نهاية المطاف بتسمية رئيس للحكومة من بين أعضائه بعد الانتخابات النيابية الموعودة”. واشار الى “التزام حزب الله تقديم الدعم اللوجستي والمادي لمرشحي الجماعة في البقاع والشمال، يُترجم عبر توزيع اصوات ناخبيه، مع تلك العائدة للتيار الوطني الحر في البقاعين الاوسط والغربي، مقابل اسقاط مرشحين مستقلين أو يدورون في فلك تيار المستقبل”. 

السابق
بالفيديو: جريمة مرعبة في البقاع امام الأطفال وعلى وقع قهقهتهم.. والدولة تتحرك!
التالي
طفيلي يكشف لـ«جنوبية» عن فضيحة الطحين المعفن والمتورطين بإفتعال أزمة الخبز!