جيوب عائلية وجزر أمنية وعصابات سلب وسطو بقوة السلاح، شبكات مخدرات ودعارة، وكانتونات مولدات كهربائية وإنترنت ومياه، لا أمن ولا أمان. إنها محمية “حزب الله” في الضاحية “الشموس” التي ضاقت الحياة بأهلها خوفا وقلقا.
فهل هي الفوضى المنظمة أم فقدان السيطرة في ظل تغييب الدولة وحكم الدويلة؟ فقد تناقل امس رواد وسائل التواصل الاجتماعي رسالة، باسم أبناء الضاحية الجنوبية موجهة الى أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله يشكون اليه حالهم، وما آلت اليه أوضاعهم وتعرضهم للإذلال والتنكيل من عصابات، قد احترفت فن البطش والظلم والقتل، بحق أولادنا وأهلنا”.
وجاء في الرسالة”:نحن نودع رجالنا وأولادنا صباحاً عند ذهابهم الى أعمالهم ومدارسهم، ولا نعلم، هل يعودون سالمين الى ذويهم؟؟، ام يجرحون ويقتلون من قبل عصابات التشليح الذين يتسلطون على العباد والبلاد وأرزاقهم في مختلف المجالات، (خوات، خطف، سطو مسلح، قتل وإرهارب للنفوس البريئة”..
“رضينا بالأوضاع الاقتصادية الصعبة، وصبرنا على المر والأذى، ودخلنا موسوعة غينيس للأرقام القياسية، من حال الفقر والظلم والبطش اليومي..
يا سيدنا..أرسلنا خيرة شبابنا الى سوريا للدفاع عن العقيلة زينب(ع)، ولمحاربة الارهابيين التكفريين، فمنهم من أستشهد ومنهم من جرح، ومنهم ما زال مفقود الاثر، فأين نحن من حماية أحفاد الرسول وآل بيته الأطهار..
فهل من العدل أن نحارب الإرهاب خارج الحدود، ولا نتصدى لآفة إرهاب النفوس في الداخل؟؟؟، عجباً لقوم طرود الاحتلال من أرضهم ووطنهم..ولم يطرودهم من بيوتهم وأحيائهم، حيث بات تجار القتل الممنهج، من كرتيل؟ المخدرات والدم، يعيثون في الأرض وبشبابنا وبناتنا إفساداً..أنهم يدمرون بيئتنا ومجتمعاتنا ادماناً وقتلاً واذلالاً..
يا سيدنا..اذا أستمر الحال على ما هو عليه..قد لا نصل إلى الاستحقاق النيابي، الا وداخل كل بيت معطوبن أو مقتولاً…
سيدي ابا هادي..والعصر..لقد جاء بأمرك النصر..وحقاً يا سيدي من تخلف عنك لفي خسر..سيدي..من دمع عينيك نرتوي، ومن إشارة اناملك نهتدي، وإن أمرت نهديك العمر..سيدي..انثر علينا عطرك وأمنك يا أبن فاطمة في هذه الليالي المباركة..فأنت الملاذ الأمن المتبقي لدينا..وأنت الشرف والطهر..واذا وعدت أوفيت..ونحن لك أوفياء، وعلى العهد باقون..
رسالة كانت كفيلة لخروج أهالي الضاحية الجنوبية عن صمتهم، وتضج وسائل التواصل بالاراء التي حملت معظمها “الثنائي الشيعي، مسؤولية التفلت الأمني والفشل في مكان تواجدهم. ورأوا أن “حزب الله” يمهّد الأرضية لبسط سيطرته وممارسة سياسية الترهيب والترغيب، لتشريع الأمن الذاتي تحضيرا لعمل ما قبل الإنتخابات النيابية، ومنهم من يجد أنه حان الأوان للسماح بدخول الدولة الى الضاحية لبسط الامن.
الناشط علي مظلوم نجل شهيد في حزب الله كتب على صفحته الخاصة فيسبوك”: “هؤلاء يستحمرون الرأي العام الذي يعلم صغيره قبل كبيره أن القوى الأمنية في الضاحية مكبلة بإذن اللجان الامنية التابعة لحzب حسن التي بدورها تسمح بملاحقة من تشاء وتغطي من تشاء لحسابات شخصية بحتة ومنافع مالية.
ولو أن الدولة ارسلت لواءاً كاملا من الجيش لمداهمة مطلوب هنا او هناك في الضاحية فسيقف الضابط المسؤول عنه على عتبة باب وفيق صفا أو علي أيوب مسلتمساً الاذن بالدخول.
يصدق في حال هؤلاء قوله تعالى عن فرعون : “فاستخفّ قومه فأطاعوه انهم كانوا قوماً فاسقين””!
أما المفتي في المجلس الشيعي الشيخ عباس زغيب فكتب على صفحته :”ظاهرة التشليح التي نراها في شوارعنا وخاصة في الضاحية الجنوبية لهي وصمة عار على جبين كل من لديه السلطة والقدرة على منعها ولا يفعل”.
صرخات أشبه بانقلاب البيئة الحاضنة على “الثنائي الشيعي” وتبقى حقيقة واحدة، وهي ان صرخة الاهالي في مكان وقيادة الثنائي في مكان آخر.






