المقاتلون الأجانب يتدفقون إلى أوكرنيا وروسيا.. متى يخرج بوتين من مستنقع الدم؟!

فلاديمير بوتين
كل المؤشرات تدلّ ان المرحلة الثانية من الحرب الروسية-الاوكرانية قد بدأت، فأوكرانيا تستعدّ بدعم غربي، لان تكون مستنقعا مهلكا للقوات الروسية، والجديد هو تدفق المقاتلين الاجانب الى كلي المعسكرين، مما يساهم في تدويل الازمة واطالة أمد الحرب.

أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن روسيا أبلغت أوكرانيا بأنها ستنهي العملية العسكرية “في أي لحظة” إذا قبلت كييف بشروط موسكو، مشيرا الى انه “على أوكرانيا تعديل دستورها والتخلي عن خططها للانضمام إلى “أي تكتل”. 

إقرأ أيضاً: نصرالله «يتنصل» من صفقة الترسيم بـ«تأنيب» عون وميقاتي..و«تسخين» مسيحي للإنتخابات!

ولفت بيسكوف الى “أن روسيا تطالب أوكرانيا بوقف أنشطتها العسكرية، وتثبيت وضعها الحيادي دستوريا والاعتراف بسيادة روسيا على شبه جزيرة القرم، إلى جانب الاعتراف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين. 

وبينما ترفض كييف هذه الشروط التعجيزية، تتهم موسكو واشنطن بتسعير الحرب بسبب فرضها عقوبات على روسيا طالت أمس قطاع النفظ، وكذلك مساعدة اوكرانيا عسكريا، فقد أصبح معلوما ان الحقيقة التي يتعامى عنها بوتين، هي ان روسيا في عهده تعاني من جملة امراض جعلتها تتخلّف في جميع النواحي عن دول العالم الغربي، واثرت سلبا على جيشها واساطيله الجوية والبحرية وعلى الويته البرية، التي يشاهدها العالم يوميا بصورة مذلة، على شكل ارتال مدرعات مبعثرة وهي تحترق بفعل الضربات الصاروخية، التي يوجهها افراد الوحدات الخاصة الاوكرانية وهم يدافعون عن أراضهم  بقوّة وبسالة.  

رمضان قديروف زعيم الشيشان الروسية وحليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال إن مقاتلين شيشانيين انتشروا في أوكرانيا وحث الأوكرانيين على الإطاحة بحكومتهم 

ولا تخفي اميركا واوروبا دعمها لأوكرانيا، ومدّها بصواريخ فتاكة مضادة للدروع ومضادة للطائرات، واعلن امس البنتاغون أن “القوات الأوكرانية لا تزال تحتفظ بقدراتها، والمجال الجوي لا يزال متنازعا عليه، كما انها ألحقت أضرارا كبيرة بالآليات العسكرية الروسية”. 

حرب عصابات ومتطوعون أجانب 

المعلومات من اوكرانيا تشير الى ان الحرب ما زالت بمراحلها الاولى، رغم الخسائر الروسية الفادحة، لان الخسائر الحقيقية ستكون بمرحلة لاحقة وهي حرب الشوارع، التي سيشنها الاوكرانيون المدعومون من متطوعين اجانب بعد احتلال مدنهم الكبرى، وان كان الجيش الروسي ما زال يظهر عاجزا عن احتلالها، وقد بدأت طلائع المتطوعين تصل الى كييف،  

بالمقابل كشف المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، جون كيربي، أن موسكو “تحاول تجنيد مقاتلين سوريين”، ويبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيعتمد على مقاتلين أجانب في الحرب على أوكرانيا”. 

ونشرت أوكرانيا أول صورة للفيلق الدولي الذي أمر بإنشائه الرئيس فولوديمير زيلينسكي، لمواجهة القوات الروسية في الحرب المستعرة منذ نحو أسبوعين. 

وتظهر الصورة مقاتلين من خلفيات شتى، جمعتهم الرغبة في القتال إلى جانب أوكرانيا. 

وكان رمضان قديروف، زعيم الشيشان الروسية وحليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال إن مقاتلين شيشانيين انتشروا في أوكرانيا، وحث الأوكرانيين على الإطاحة بحكومتهم. 

تدويل الحرب 

ويقول “معهد دراسة الحرب” في واشنطن العاصمة، إنه مع تدفق المتطوعين من دول أخرى إلى أوكرانيا، يمكن أن يصبح الصراع مركز ثقل جديد للمقاتلين الأجانب. 

وقال مسؤولون أميركيين لصحيفة وول ستريت جورنال إن تقييما أميركيا خلص إلى أن روسيا، المتواجدة عسكريا في سوريا منذ عام 2015، جندت مؤخرا مقاتلين سوريين، على أمل أن تساعد خبراتهم في القتال في المناطق الحضرية في السيطرة على العاصمة كييف و”توجيه ضربة مدمرة للحكومة الأوكرانية”.  

نشرت أوكرانيا أول صورة للفيلق الدولي الذي أمر بإنشائه الرئيس فولوديمير زيلينسكي لمواجهة القوات الروسية في الحرب المستعرة منذ نحو أسبوعين

وكان موقع (دير الزور 24) قال إن روسيا فتحت باب التطوع لمدة ستة أشهر، وعرضت على المتطوعين رواتب تتراوح بين 200 و300 دولار “للذهاب إلى أوكرانيا والعمل كحراس”. 

وحسب خبراء، فإن نشر روسيا لمقاتلين أجانب من سوريا في أوكرانيا، سيؤدي إلى تدويل حرب أوكرانيا، وبالتالي يمكن أن يربط الحرب في أوكرانيا بوضع إقليمي أوسع، واذا كانت روسيا الاتحاد السوفياتي هزمت في ثمانينات القرن الماضي في افغانستان تحت ضربات حرب العصابات، فإن أوكرانيا التي تحيط بها دول الناتو ستكون دون شك محرقة جديدة لروسيا وقيادتها، ما لم يستدرك بوتين وينسحب من هذا المستنقع عاجلاً قبل فوات الأوان. 

السابق
نواف سلام حسم أمره بشأن ترشحه للانتخابات النيابية!
التالي
خاص «جنوبية»: «الميغاسنتر».. «الثنائي» يمارس «التقية» و«اللدوان المسيحيان» يتلاقيان و«المستقبل» يتفرج!