سعد لـ«جنوبية»: على المجتمع المدني ونقابة المحامين الضغط لمنع التنازل عن الخط 29!

الخبير الدستوري انطوان سعد
هل سيخسر لبنان من حقوقه في الحدود البحرية جراء إعلان الرئيس ميشال عون تبني الخط 23 و إهمال الخط 29، أم أن هناك مخارج قانونية و دستورية تحمي حقوق لبنان في ثروته البحرية؟ بحسب المختصين كلام الرئيس عون غير ملزم دستوريا، وحتى و لو "تواطأ" معه مجلس النواب، يمكن تشكيل لوبي ضغط من المجتمع المدني والحقوقي لمنع إتمام هذه الاتفاقية

لا يزال كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول ترسيم الحدود البحرية، وإعتبار الخط 23 هو خط الانطلاق لترسيم الحدود، في حين أن الخط 29 هو خط تفاوضي، مدار نقاش واسع ليس فقط لدى أعضاء الوفد التفاوضي، بل أيضا في أروقة أهل القانون والمختصين في القانون الدولي، حيث يتفق هؤلاء على أن تصريح الرئيس عون ليس كلاما منزلا، بل يمكن مجابهته بالقانون والدستور، وبالتالي هو غير ملزم للبنان من الناحية الدستورية، كيف ذلك ؟

يشرح الدكتور انطوان سعد (محام واستاذ محاضر في القانون الدولي والدستوري ) ل”جنوبية” أنه “حين تصل المفاوضات إلى نهايتها، ويبادر رئيس الجمهورية إلى المفاوضة فهذا أمر ممكن، لكن الاتفاقية التي توقع، يجب أن تُعرض على مجلس الوزراء، ومن بعدها على مجلس النواب لإقرارها”، مشددا على أن “إقرار هذه الاتفاقية لتصبح نافذة ليست بيده، بل بيد مجلسي الوزراء والنواب وهو ليس المقرر النهائي بل مجلس النواب”.

التفاوض الذي يديره رئيس الجمهورية غير ملزم لأي طرف إلا عند إقراره من قبل مجلس النواب

يضيف:”المرحلة الاولية التي يديرها رئيس الجمهورية، تبقى دون إلزام لأي طرف إلا عند إقرارها من قبل مجلس النواب”.

يعتقد سعد “أن الاتفاقية لن تمر بسهولة في الحكومة أو مجلس النواب، في حال ثبت أن هناك تنازلا عن الثروة الوطنية، كما يمكن المجتمع المدني ونقابة المحامين التحرك وتشكيل لوبي ضاغط يمنع هذا التنازل عن الخط 29”.

ويذكّر أنه”طرح منذ بداية إثارة هذا الملف، منذ ما يقرب العشر سنوات، ولضمان مصلحة الدولة اللبنانية، أن تكون المفاوضات ضمن إطار الاتفاقية الدولية ترسيم الحدود البحرية، والتي تخضع لقوانين وأحكام إتفاقية مونتيغو –باي في العام 1983″، لافتا إلى أنه “يمكن للجانب اللبناني، لكي يحل النزاع الحدودي البحري بينه وبين إسرائيل، أن يبادر إلى الاتفاق مع إسرائيل، إلى إنشاء لجنة تحكيمية ويعين بموجبها، محكّمين من لبنان مقابل محكّمين من إسرائيل، والاتفاق على عضو خامس ليقوموا بإنجاز دراسة خلال فترة عام على الاكثر، لكي تتمكن من البت بالنزاع، بما يحمي حقوق البلدين وفقا لمعايير الترسيم الدولية”.

ترسيم الحدود وفقا لإتفاقية مونتيغو –باي في العام 1983 يضمن المصلحة اللبنانية 

ويرى أن “التذرع أن هذا الاقتراح يؤدي إلى إعتراف لبنان بإسرائيل غير منطقي، لأن الرئيس بري إعترف بشكل غير مباشر بإسرائيل، من خلال إعلانه إتفاق الاطار بين لبنان وإسرائيل قبل نحو عام، كما أن لبنان وقع إتفاقية الهدنة مع إسرائيل وهذا لم يلزمنا الاعتراف بها”. ويختم:”من يستطيع الكثير يستطيع القليل”.

السابق
«حزب الله» يُمجّد الدرون «حسان» على وقع تحليق كثيف للطيران الحربي الاسرائيلي!
التالي
بعدسة «جنوبية»: الفنانة التشكيلية سلوم في بيروت.. جليّة اللون بريشة الضّوء