شربل لـ«جنوبية»: المولوي يوازن بين الورقة الكويتية وغضب «حزب الله»

أعلن وزير الداخلية اليوم موقفا متقدما بوجه "حزب الله"، على خلفية منعه انعقاد مؤتمر لمعارضة تضر بلبنان، الذي عاد وانعقد في مكان آخر. هل سيمر مرور الكرام أم ستكون له تداعيات على الساحة الداخلية المأزومة أصلا،

ليس أمرا عاديا أن يعلن وزير الداخلية ​بسام المولوي​ رفضه إنعقاد “اللقاء التضامني الذي تنظمه جمعية “الوفاق” الوطني الاسلامية في الذكرى 11 لإنطلاق الحراك الشعبي في البحرين في لبنان، لما لهذا الرفض من تداعيات شخصية عليه من قبل الجهة المُنظمة أي حزب الله، الذي من المفروض أن يصنفه كشخصية مناوئة له ولتوجهاته، خصوصا أن موقف المولوي ليس الاول بل سبق له أن أبدى إعتراضه، على تنظيم مؤتمر سابق للمعارضة في الجزيرة العربية في الضاحية الجنوبية.

اليوم أعلن المولوي “أننا عرب وسنبقى عربًا، فكيف يمكن لندوة من هنا أو مؤتمر مستفز من هناك، أن يحقق مصلحة وطن تداعى لنصرته الاشقاء، بينما يتركه البعض في الداخل، أو ممن يأتون الى الداخل، ليكون مسرحًا لبث روح التحريض”، فهل سيمر هذا الموقف مرور الكرام أم سيكون له تداعيات على الساحة الداخلية المأزومة أصلا؟

يرى وزير الداخلية السابق مروان شربل لـ”جنوبية” أن “وزير الداخلية يطبق القانون في ما يتعلق بإنعقاد المؤتمر، فصحيح أن حرية التعبير في لبنان مصانة لكن بشرط عدم الاضرار بالاخرين أو المصلحة الوطنية أو ما يتعلق بمصالح الدول الصديقة وهذا أمر منصوص عليه في قانون العقوبات”، معتبرا أنه “لن يحصل إنعكاسات كبيرة على كلامه تجاه المؤتمر، فوزير الداخلية لا يمكنه منعهم  من الاجتماع، بل يحق للأمن العام الاطلاع على الخطابات التي ستلقى تضر بمصلحة لبنان وعلاقته مع الاشقاء العرب أم لا”، ويوضح أن “الاذن بتنظيم الاجتماع يتم عبر تقديم للمحافظ كسلطة إدارية ويمكنه إحالته إلى وزير الداخلية في حال إعتبر أن الامر يفوق قدرته على أخذ القرار وحده”.

يضيف:”لو كنت مكانه كنت إجتمعت مع المسؤولين عن المؤتمر، وحاولت حلّها بطريقة هادئة وبعيدا عن التشنج، لا أعرف إذا كان الوزير المولوي قد سبق له الاجتماع مع المعنيين بالمؤتمر أم لا، ولكني أقول أن التخاطب عبر الاعلام يزيد الامور سوءا، وشخصيا لا أحسده على الموقف الذي وُجد فيه لأن عليه الموازنة بين الورقة الكويتية ومتطلباتها وحده وفي حال نفذها يتعرض لـ”غضب” حزب الله”.

لا يتوقع شربل أن “تحصل تطورات أمنية كبيرة في لبنان بالرغم من الوضع السياسي والمعيشي السيء، والاكيد أنه قد تزداد عمليات الخطف والسرقة كوجه من وجوه تحلل الدولة ولكن إندلاع حرب أهلية أمر مستبعد لأن لا ظروف مهيئة لها سواء سياسيا ولا ماديا”.

السابق
بعدسة «جنوبية»: مجلس الوزراء يلتئم في بعبدا.. «ميغاسنتر» و15 مليون دولار ونصف للانتخابات!
التالي
حارث سليمان يكتب لـ«جنوبية»: لنتصارح تحت قرص الشمس