يُشير واقع الحال، إلى عمق الأزمة التي يعيشها “حزب الله”، بما يتعلّق بالواقع السياسي نتيجة الإخفاقات والخسائر السياسية والمعنوية والعسكرية، التي لحقت به في اليمن والعراق والتي طالت شظاياها موقعه في الداخل السوري وفي لبنان”. واللافت في الأمر، بحسب مصادر مطلعة ل “جنوبية” أن “الإرباك هذا الذي يواجهه “الحزب”، بدأ ينعكس على أدائه الداخلي، خصوصاً في الشقّ المتعلّق في كيفيّة إدارة المعركة الإنتخابية، بإشراف مُباشر من نائب الأمين العام ل”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، الذي يُعاني من سوء تحديد أولويات هذه المعركة، التي بدأت تتشتّت بين عُملاء عبروا إلى الداخل على حين غفلة منه، واتهامات بالتعامل لصالح الخارج”.
في وقت تستعد فيه جميع الأحزاب في لبنان والأطراف السياسية، لخوض غمار الإنتخابات النيابية بالطرق المُتاحة لديها، على الرغم من أنها تتبدّل وتختلف بين فريق وأخر بنسبة أضعاف، تبعاً لقواعد “اللعبة” المسموح بها، تكشف مصادر خاصّة ل”جنوبيّة” عن “لقاء جمع منذ أيّام قليلة نائب الأمين العام ل”حزب الله” نعيم قاسم، بكوادر ومسؤولي المناطق في الحزب في بيروت، داخل احد دور العبادة في العاصمة، حيث تمّ وضعهم في أجواء التطورات المُستقبلية”.
الصراع اليوم محصور مع السعودية التي وصفها ب “العدو الأبرز” و”المرض الخطير”
و نقلت المصادر “تسريبات من داخل اللقاء عن دعوة وجّهها قاسم للحاضرين، للإستعداد للمرحلة المُقبلة ب”إيمان وعزيمة” ثابتتين لمواجهة “أعداء” المقاومة وعلى رأسهم “القوّات اللبنانية”، وجماعة المُجتمع المدني المدعومين سعودياً”. واكدت ان “قاسم شدد على أن الصراع اليوم محصور مع السعودية التي وصفها ب “العدو الأبرز” و”المرض الخطير”، الذي يجب التخلّص منه كونه يُشكّل خطراً على الجسم اللبناني”.
“القوّات اللبنانية” تتحضّر من كافة النواحي، لمواجهة “حزب الله” سياسياً وأمنياً وعسكرياً، بدعم أمريكي وسعودي
ولفتت المصادر إلى أن قاسم “لفت إنتباه الحاضرين إلى أن “القوّات اللبنانية” تتحضّر من كافة النواحي، لمواجهة “حزب الله” سياسياً وأمنياً وعسكرياً، بدعم أمريكي وسعودي، كما زعم قاسم ان رئيس “القوّات” جعجع أبدى موافقته، بل تبرّع للدخول في هذه المواجهة حتّى ولو لوحده، وذلك بعد توفّر المال والسلاح والتدريب اللازم لعناصره، داخل مقرّات عسكريّة معروفة، يُمنع على أي جهاز أمني أو عسكري لبنان دخولها”.
وبحسب المصادر فإن الحاضرين “سمعوا من قاسم كلاماً تطمينيًّا يتجاوز الحدود اللبنانية، يقوم على دعم من حلفاء الحزب في الخارج، في حال حصول الطرف الأخر على أي دعم مباشر أو غير مباشر”.

