لوحت الأفران يوم أمس، بالتوقف عن انتاج الخبز مطلع العام بسبب نقص مادة الطحين المخصص لصناعة الرغيف ونفاد مخزون القمح في المطاحن، وتجميد فواتير الاستيراد في مصرف لبنان وتوقف الحاكم عن صرف الفواتير، الا ان الاتصالات المكثّفة خلال الساعات الماضية افضت الى “حلحلة” وقّع بموجبها مصرف لبنان على الموافقات المسبقة على أن يتم الإفراح عن أموال الاستيراد مطلع الأسبوع المقبل”، بحسب ما أكّد رئيس تجمع أصحاب المطاحن أحمد حطيط مشيرا الى انه “اذا رفع الدعم سيرتفع سعر ربطة الخبز الى 25 ألف ليرة”.
اقرا ايضا: «استياء جنوبي من الاعتداء على اليونيفيل».. علي الأمين: هذه رسالة «حزب الله»!
كما واستبعد أن “يصار الى رفع الدعم عن القمح أقله في الفترة الحالية. وفق معلوماته، فإنّ الدعم مستمر على القمح لغاية الانتخابات، لكن لا يمكن الجزم بهذا الأمر، ففي لبنان ننام على شيء ونستيقظ على شيء آخر، ومن يدري قد لا تحصل الانتخابات ما قد يدفع الحاكم الى إيقاف الدعم”.
لفت الى أنّ “خطوة رفع الدعم عن القمح تحمل ما تحمل من خطورة كبيرة، فكل البلدان تولي قضية الخبز أهمية كبرى. ورغم أهمية الدواء يرى حطيط أنّ الخبر يحمل رمزية أكبر، فقد لا يأخذ الشخص الدواء ولكن ليس باستطاعته أن لا يأكل. وفق حسابات حطيط فإنّ إيقاف الدعم سيفاقم الأزمة وسيتراوح سعر ربطة الخبز بين 20 و25 ألف ليرة”.
وشرح، “تداعيات ما حصل في الساعات الأخيرة، لافتًا الى أنّ مصرف لبنان -الذي يؤمّن الدعم على القمح بنسبة مئة بالمئة حيث يؤمّن الدولارات على سعر 1515- توقّف منذ ثلاثة أسابيع عن توقيع الموافقات المسبقة. إنها المرة الأولى التي يحصل فيها هذا الأمر. في العادة، لا يتوقف توقيع الموافقات المسبقة، قد يتأخر الدفع حوالى أسبوعين عن تاريخ وصول باخرة القمح لكن في النهاية يتم الدفع”.
وأضاف، “خطوة المركزي دفعت نحو 4 مطاحن الى التوقف عن العمل قبل أن تثمر ضغوطات وزير الاقتصاد وتحرك الرؤساء عن توقيع الموافقات. لكن التوقيع -برأي حطيط- لا يعني دفع الأموال رغم أنه يكرّر وجهة نظره المتفائلة باستمرار الدعم، ويأمل أن يتم الدفع مطلع الأسبوع المقبل لتفادي حدوث أزمة في السوق”.
وعن أسباب عدم توقيع الموافقات المسبقة، أوضح أنّ “حجّة” الحاكم كانت في أنّه جرى صرف أموال على دعم القمح عام 2021 أكثر من عام 2020. وفي هذا السياق، يلفت حطيط بدايةً الى أنّ أسعار الطن تغيّرت وباتت ضعفي العام الماضي. ثانيًا، يوضح أن الفارق بين عامي 2020 و2021 لم يكن كثيرًا، بل 10 آلاف طن فقط وهو رقم لا يُتوقّف عنده، اذ يبلغ معدل الاستيراد السنوي 600 ألف طن، وبلغ هذا العام 610 آلاف طن”.
وختم رئيس تجمع أصحاب المطاحن أحمد حطيط، بالقول: “أرسلنا كتابًا الى وزير الاقتصاد شرحنا فيه وجهة نظرنا حيال هذه القضية، والأخير نقلها الى الحاكم ما دفعه الى توقيع الموافقات المسبقة رغم محاولاته ترحيل الملف الى بداية العام المقبل لكننا أصررنا على أنّ الموضوع لا يحتمل التأخير”، يختم حطيط كلامه”.

