ما بين ارتفاع سعري صرف الدولار في السوق السوداء والمحروقات، قرّر مصـرف لبنان رفع سعر صرف الدولار للسحوبات من 3900 إلى 8 آلاف ليرة لبنانية لإتاحة الفرصة “لمن يرغب” للإستفادة من التعميم رقم 151، فيما لا يزال الوضع السياسي ينتظر “الفرج الموعود”، من دون اغفال انعكاساته التي تُقوّض الإقتصاد.
اقرا ايضاً: «عاصفة» الدولار تضرب الأسواق.. من يتلاعب بليرة اللبنانيين؟!
تأتي خطوة المصرف المركزي، وفق ما أكده الخبير الإقتصادي لويس حبيقة لـ”جنوبية” نتيجة “مطالبات قديمة وضغوط لرفعه تزامنت مع فترة الأعياد حيث ستقوم الناس بسحب دولاراتها لشراء الهدايا”، مشدداً على أن “ذلك لن يساهم في حل المشكلة لأن الإستفادة من القرار ستكون مؤقتة وأقصاها لمدة أسبوع، إذ أن الأسعار، سترتفع خلال هذا الوقت في المحال والسوبرماركت خلال وقت قصير والتضخم سيزيد”.
حبيقة: خطوة المركزي نتيجة “مطالبات قديمة وضغوط لرفعه تزامنت مع فترة الأعياد
وأوضح حبيقة أن”هذه الخطوة لا فائدة منها، فما بين اللولار والدولار تم فقط تغيير الرقم، لأن دولار السوق السوداء سيرتفع أكثر بذات النسبة، فاللولار(دولار البنك) تساوي 20% من دولار السوق السوداء أي 1 على خمسة، أي إذا كان المودع لديه 100 ألف دولار في البنك وطلب كاش يُعطى 20 ألف دولار، وهو نفسه ينعكس على قيمتهم بالليرة اللبنانية، يعني أنه إذا كان اللولار 8 آلاف فدولار السوق السوداء سيكون 5 أضعاف أي 40 ألف”.
هذه الخطوة لا فائدة منها فما بين اللولار والدولار تم فقط تغيير الرقم لأن دولار السوق السوداء سيرتفع أكثر بذات النسبة
واعتبر أن “الحل لا يكون بهذا قرار لأن المشكلة في لبنان سياسية مؤسساتية إدارية ومالية وليست نقدية”.
وعن ارتفاع أسعار المحروقات، لفت حبيقة إلى “أن السبب هو عودة ارتفاع سعر برميل النفط عالمياً، ودولار سعر الصرف محلياً، كما أن نسبة الدولار المؤمن من مصرف لبنان لاستيراد البنزين اصبحت 85% عوضاً عن 90% “.
الأجواء لا تؤشر الى تحسن اقتصادي فالاقتصاد مربوط بالواقع السياسي في البلد وهناك عفن سياسي موجود يحول دون الوصل الى حلول
وجزم حبيقة أن “كل ما يحصل يظهر أننا لا نزال مكاننا راوح، وحتى الحلول الترقيعية غير موجودة، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فالبنزين سيرتفع وكذلك الدولار”، مشيراً إلى أنه ” حسب وضع البلد لا مؤشرات مطمئنة على الرغم من حركة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وجهوده، فلا تجاوب يُلمس من المجتمع الدولي حتى الآن، إذ لا تزال المواقف كلها مجرد كلام وعواطف، ولا يوجد شيئاً جدياً على الأرض، إن من دول الخليج أو أوروبا ، وبالتالي لا الأجواء لا تؤشر الى تحسن اقتصادي، فالاقتصاد مربوط بالواقع السياسي في البلد وهناك عفن سياسي موجود يحول دون الوصل الى حلول”.

