تصريف أعمال على «القُطعة» بين عون ودياب..وطرح حكومة الإنتخابات يتقدم!

رئيس الجمهورية ميشال عون في اجتماع مع رئيس الحكومة حسان دياب في بعبدا (أسوشييتد برس)
البلد رسمياً نحو الانفجار الكبير مع سلوك اسعار المحروقات درب الغليان والارتفاع الكبير والذي سينعكس على كل القطاعات الحياتية ولقمة اللبنانيين اليومية. في المقابل لا تزال سلطة الفشل والعقم "تتسلى"، بإجراءات ترقيعية، وبتوزيع ادوار واضح بين حارة حريك وبعبدا والسراي.

بين السراي حيث عاد رئيس الحكومة المستقيل حسان دياب الى “نغمة الاجتماعات” الحكومية والى تنشيط اللجان والاوراق الحكومية المتعلقة بشؤون حياتية كرفع الدعم والبطاقة التمويلية ومنصات الدولار، واجتماعات بعبدا ولقاءات رئيس الجمهورية ميشال عون ودعواته الى انعقاد المجلس الاعلى للدفاع، يوزع “حزب الله” الادوار بين “رئيس حكومته”، من جهة ورئيس “جمهوريته” من جهة ثانية، كما تؤكد مصادر واسعة الإطلاع لـ”جنوبية”.

وتكشف المصادر ان هناك توافقاً سياسياً داخلياً ضمنياً بين اهل السلطة، على تمرير الصيف والثلاثة اشهر المقبلة  من حزيران حتى ايلول بأقل خسائر ممكنة. 

وتشير الى ان مهلة الثلاثة اشهر مرتبطة بسياسة داخلية لاستقطاب المغتربين، وما يوفرونه من دولارات “طازجة” بالاضافة الى مساهمتهم في تنشيط الاقتصاد المحتضر. وكذلك في توقع تبدل في المناخات الدولية والاقليمية قد يدفع قدماً الى تسوية لبنانية كبرى!

توافق سياسي داخلي ضمني بين اهل السلطة على تمرير الصيف والثلاثة اشهر المقبلة  من حزيران حتى ايلول بأقل خسائر ممكنة

وتلفت الى ان رفع الدعم وما يمكن ان يسببه من فلتان في الشارع من ترهل المؤسسات العامة والبلديات، وكل مرافق الدولة، دفع بالسلطة الحالية الى خطة حازمة لمنع فلتان الشارع عبر تكليف الجيش حفظ الامن، ومنع قطع الطرق وان تلتزم باقي القوى الامنية كقوى الامن الداخلي ثكناتها ومواقعها وحمايتها.

حكومة الانتخابات الى الواجهة

وعلى صعيد الملف الحكومي ومع  استمرار التباين الداخلي والعقبات التي يضعها النائب جبران باسيل، وفي ظل تعثر تشكيل الحكومة الجديدة، تؤكد مصادر متابعة لـ”جنوبية” ان طرح حكومة الانتخابات يعود الى الواجهة وسط اهتمام اوروبي بهذه الحكومة.

طرح حكومة الانتخابات وفق فحوى جولات السفراء ولقائهم بالمسؤولين اللبنانيين يعود الى الواجهة وسط اهتمام اوروبي بهذه الحكومة

وتقول المصادر، ان فحوى جولات السفراء ولقائهم بالمسؤولين اللبنانيين، يتقاطع حول ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في وقتها، وان يكون هناك حكومة نزيهة تدير هذه العملية.

تصعيد “ملغوم” لرعد!

وبرز موقف تصعيدي لافت لرئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، الذي انتقد في كلام  “حمال اوجه” النائب جبران باسيل والرئيس سعد الحريري من دون أن يسمّيهما، بقوله: «نطالب البعض بأن يتوقفوا عن الكذب على اللبنانيين حينما يقولون بأن المشكلة التي تؤخر تأليف الحكومة تكمن في تسمية وزيرين، فثمة من لا يريد تشكيل حكومة، وهو يعرف نفسه وأوساط العمل السياسي تعرفه، ويريدون من الآن أن يفتحوا معركة الانتخابات النيابية، علماً أن هناك حوالي الـ10 أشهر لموعد الانتخابات، وبالتالي، لا مشكلة لديهم بأن يجوّعوا الناس ويفلسوا البلد، وأن يستدعوا كل قوى العهر في العالم ليتفرّجوا ويضحكوا علينا ويهزؤوا بنا، بانتظار أن نتنافس انتخابياً لنثبت أننا ديمقراطيون».

عصيان إداري ومدني؟

ويبدو أن البلاد تتجه إلى عصيان إداري في مؤسسات وإدارات الدولة يواكبه عصيان مدنيّ – شعبيّ في الشارع. فقد طلبت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة من كل العاملين في الإدارات والمؤسسات العامة «الإضراب وعدم الحضور إلى مراكز العمل ابتداء من الأربعاء المقبل ولغاية 9 تموز ضمناً».

ملف المحروقات سيزيد حماوة كلما اقتربنا من رفع الدعم بالكامل بسبب ارتفاع سعر الدولار وسعر النفط عالمياً!

وترى مصادر متابعة أن هذا الأمر يعد مؤشراً خطيراً إضافياً على الانهيار الأكبر، وتقول: «بدأنا مرحلة العصيان الإداري والمؤسسيّ سيجرّ معه عصياناً مدنياً شعبياً، وبالتالي شلل كامل في إدارات ومؤسسات الدولة ما يعني توقف كل معاملات المواطنين في الدوائر الرسمية».

هل تنفرج أزمة البنزين؟

وتسببت تأخير تطبيق الاتفاق على تسعيرة جديدة لاستيراد المحروقات بفوضى عارمة امام محطات الوقود، فيما ادى الشح في المحروقات الى تعطيل الكثير من المؤسسات الامنية والادارية والصحية.

وفي حين استمرت الطوابير امام المحطات، وأقفل جزء كبير منها “أبوابه”، اعلن مصرف لبنان أنه “ابتداءً من 28 حزيران 2021 سيقوم ببيع الدولار الأميركي للمصارف التي تتقدّم بفتح اعتمادات لاستيراد كل أنواع المحروقات بعد أن تكون قد استحصلت على موافقة مسبقة لهذه الاعتمادات على سعر 3900 ليرة للدولار الواحد.

على أن تسدّد هذه المصارف قيمة الاعتمادات مئة في المئة بالليرة اللبنانية”. وهكذا ستبدأ البواخر المحمّلة بالبنزين والمازوت الراسية قبالة الشاطئ بتفريغ حمولتها في الساعات القليلة المقبلة بعد جهوز الملفات المطلوبة وفتح الاعتمادات المصرفية. وبعد بيان المصرف المركزي، اعلنت المديرية العامة للنفط عن صدور جدول اسعار المحروقات اليوم.

صدور جدول الاسعار الجديدة

صدر جدول أسعار المحروقات الجديد بعد تخفيض الدعم من عند 1500 إلى 3900 للدولار الواحد. وارتفع سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 15900 ليرة، و98 أوكتان 16300 ليرة، والمازوت 12800 ليرة، والغاز 9200، وأصبحت الأسعار على الشكل الآتي:

بنزين 95 أوكتان: 61100 ليرة.
بنزين 98 أوكتان: 62900 ليرة.
المازوت: 46100 ليرة.
الغاز: 37600.

البواخر تفرغ حمولاتها

وأكد ممثل موزعي ​المحروقات​ ​فادي أبو شقرا​، أن “​البواخر​ بدأت بتفريغ حمولاتها من المحروقات ليلا، وستباشر ​الصهاريج​ بتوزيع ​البنزين​ و​المازوت​ على ​محطات الوقود​”، متمنياً على “المواطنين الهدوء”، مطمئنا إلى أن “هناك 6 بواخر قبالة الشواطئ بدأت بتفريغ المحروقات تباعا”.

ارتفاع اسعار المواد الغذائية

ولفت ​نقيب أصحاب السوبرماركت​ في ​لبنان​ ​نبيل فهد​ في حديث صحافي الى أن “أسعار السلع الغذائية سترتفع من 25 الى 30 بالمئة، مع الإرتفاع المستمر لسعر صرف ​الدولار​ من جهة، وتمويل المحروقات على أساس تسعيرة الـ3900 ليرة بدلًا من الـ1500 ليرة للدولار الواحد زيادة أسعارها من جهة ثانية”.

الدواجن

وأوضح ​رئيس النقابة اللبنانية للدواجن​ وليام بطرس، في حديث إذاعي، أن “اسعار الدواجن والبيض ذاهبة نحو الإرتفاع، وذلك يعود لسببين، الأول إرتفاع سعر صرف الدولار بالسوق السوداء، والثاني عدم وصول أموال الدعم”، مؤكداً أن “أسعار الدواجن تتبع الدولار”. وأوضح أن “سعر صندوق البيض يتراوح بين 20 و30 دولاراً”.

ربطة الخبز

وقال نقيب أصحاب الأفران علي ابراهيم في حديث صحافي إنّ “سعر ربطة الخبز يمكن أن يرتفع نحو ألف ليرة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات”.

إقرأ ايضاً: «حزب الله» يُعزز «فيدراليته الشيعية»..والثورة «تسحق» السلطة في «انتخابات المهندسين»!

وسأل ابراهيم: “إذا كانوا فعلاً يريدون المحافظة على ربطة الخبز بسعر رخيص للناس، فلماذا لا يدعمون المحروقات للأفران؟ ولماذا رفعوا الدعم عن السكر والخميرة للأفران؟”.

السرفيس

و قال رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان بسّام طليس في حديث صحافي إنّ “التعرفة لا تزال 4000 ليرة في السيارة، و2000 ليرة في الفان”، رافضاً تحديد المستوى الذي من المرتقب أن تصل إليه التسعيرة الرسمية في حال رُفِع الدعم، ولافتاً إلى أنّ “هذا الأمر لدى رئيس الحكومة ووزير الأشغال، فزملائي وأنا سنهرب من رفع التعرفة حتى لا تحصل إشكالات بين المواطن والسائق، وهو من مسؤولية الدولة”.

وشدّد طليس على وجود “اتفاق مع دياب بعدما عرضنا عليه مطالبنا في حال رُفع الدعم، ووافق عليها، ويتضمن دعماً للقطاع بالحدّ الأدنى لكي لا نضطر إلى المساس بالتعرفة، لأنّ لا قدرة لدى الموظف العام والخاص على التحمّل، فالرواتب لم تُعَدّل”.

السابق
هذا ما جاء في مقدمات النشرات المسائية ليوم الإثنين 28/06/2021
التالي
اليكم أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 29 حزيران 2021