هكذا تلخص مصادر متابعة للملف الحكومي لـ”جنوبية”، هذه المشهدية السوداوية لنهاية بضعة ايام، كان يؤمل ان تكون مثمرة وتحمل الامل للبنانيين، ويتحمل مسؤوليتها كل الطبقة السياسية الموجودة في السلطة اليوم وعلى رأسها الرئيس ميشال عون وصهره النائب جبران باسيل.
وتقول المصادر، ان اصرار باسيل على افشال مبادرة بري، وبالتالي تشكيل الحكومة عبر اختراع اخر حجة وهي تسمية الوزيرين المسيحيين، هو المغامرة الانتحاري، والتي اراد خوضها على طريق الاستحقاق الرئاسي.
خيار تجميد الوضع على ما هو عليه من ستاتيكو سلبي يتقدم على غيره وبما يفضي إلى منع حصول الانفجار الكبير!
وتشير الى ان كلفة هذا الجنون ستكون قاسية، واول من سيدفع ثمنه هو “حزب الله” وحلفائه ، وكل من وضع يده في سلة عون ، واتى به رئيساً وفصل قانون انتخاب على حساب خصومه، وعزز حضور باسيل السياسي والامني وحتى الاقليمي.
وتكشف المصادر ان العلاقة بين “حزب الله” و”حركة امل” وباسيل في مرحلة حرجة للغاية، الى درجة سحب بري معاونه النائب على حسن خليل من اخر لقاء مع باسيل وفي جو من الغضب والاحتقان.
إقرأ أيضاً: العصابات تُروّع الجنوبيين..وطواقم الإسعاف والإطفاء ضحايا إنقطاع البنزين!
كما عبّر الغاء “حزب الله” للقاء ثان كان سيجمع باسيل مع حسين الخليل ووفيق صفا، عن مدى غضب “حزب الله” من باسيل، وخصوصاً ان باسيل لم يهضم ان “حزب الله” رفض “تطفيش الحريري، ويصر على حكومة متوازنة وبلا ثلث معطل معه.
عبّر الغاء “حزب الله” للقاء ثان كان سيجمع باسيل مع حسين الخليل ووفيق صفا، عن مدى غضب “حزب الله” من باسيل
وتقول المصادر ان البلد دخل في نفق مظلم جداً، وباتت الحكومة الجديدة خارج الحسابات ومع تعثر الحكومة ، الاوراق كلها قيد “الخلط”.
فمن جهة اولى الرئيس المكلف سعد الحريري لن يعتذر ولن يستقيل، وسيبقى “شوكة” في “فم” عون وباسيل ومدعوماً من “حزب الله” و”امل”.
“الثنائي” متمسك بالحريري
وتقول المصادر ان هذا القرار ابلغ رسمياً الى “الثنائي”. ويرى هذا “الثنائي” ان بلداً بلا حكومة افضل بكثير، من بلد بلا حكومة مع مشكل سني- شيعي، او كباش لا ينتهي على بديل عن الحريري وسيستمر حتى نهاية العهد.
الحريري لن يعتذر ولن يستقيل وسيبقى “شوكة” في “فم” عون وباسيل ومدعوماً من “حزب الله” و”امل”!
اما السيناريو الثاني فهو الانفجار الكبير، والذي سيترجم رفع الدعم والفوضى الاجتماعية والاقتصادية والامنية، واستمرار حكومة حسان دياب في سياسة “اللا تصريف للاعمال”، ومواصلة رئيسها النحيب والشكوى واستجداء مساعدات من الخارج لم تأت ولن تأتي.
اما الخيار الاخير فتقول المصادر ، هو تجميد الوضع على ما هو عليه من ستاتيكو سلبي، وبما يفضي إلى منع حصول الانفجار الاجتماعي الأمني والسياسي، ويؤمن الوصول إلى محطة الانتخابات النيابية المفصلية التي تطلق إشارة البدء لمرحلة انتقالية جديدة عنوانها تجديد الطبقة السياسية وإعادة إنتاج السلطة. وهذه المحطة التي تسبقها حكومة انتخابات وتليها حكومة إصلاحات.

