جمر الغضب يصل حماة.. احتقان شعبي وتمزيق صور الأسد

حماة

لم تخرج فقط الأصوات المناهضة للنظام من المناطق الخارجة عن سيطرته فحسب، بل امتدت لتقضّ مضجعه مجدداً وهذه المرة من المدينة الأكثر حساسية في تاريخ نظام الأسد.. حماة.

إذ تعيش المدينة حالة من التوتر والاحتقان الشعبي، بسبب ممارسات نظام الأسد، الأمر الذي قابله الأخير بتعزيز سطوته الأمنية تحسباً لأي تحرك شعبي.

وتعود بداية التوتر إلى نهاية شهر كانون الثاني الماضي، حيث وجد النظام كتابات مناهضة للأسد على جدران حي جنوبي الملعب داخل المدينة.

وفي صباح اليوم التالي حشد نظام الأسد قواته ونشر حواجز طيارة داخل الحي، على خلفية العبارات التي تضمنت “يسقط النظام” و “حماة حرة”.

وأوضحت مصادر محلية أن نظام الأسد استجلب تعزيزات عسكرية إلى الحي بعد يومين من الحادثة، تضمنت سيارات رباعية الدفع مليئة بالعناصر.

واعتقل النظام حينها قرابة 20 شخصاً من ضمنهم مسنون وطلاب مدارس صغار، كما قام بمنع التجمعات على طوابير الخبز والغاز، فضلاً عن تسييره دوريات ليلية خوفاً من إعادة خطّ كتابات مناهضة.

إقرأ أيضاً: حماة.. مُر الموت الذي بدأ باكراً!

ومما زاد حالة التوتر، تمزيق صورة لبشار الأسد من قبل مجهولين في ساحة العاصي، الأمر الذي اعتبره النظام خرقاً أمنياً كبيراً، كون المنطقة تعتبر أمنية بامتياز.

وتشير المصادر إلى أن النظام يتخوف من ثورة شعبية ضده، بسبب تردي الأوضاع المعيشية، واشتداد أزمات المحروقات والغاز والخبز في المدينة.

وفي غضون ذلك يعيش الأهالي في مدينة حماة حالة من الغضب والتذمر بسبب إجراءات نظام الأسد الأمنية الأخيرة، ونشره الحواجز الطيارة واعتقال المدنيين.

بالمقابل أنهت القوات الروسية، خلال الفترة القليلة الماضية، مهام أربعة ميليشيات إيرانية متمركزة في مطار حماة العسكري والتي كانت مشاركة قبل عام في ما يسمى “غرفة عمليات تحرير إدلب”، يأتي هذا بالتزامن مع الحديث عن اتفاق دولي لتمديد هدنة إدلب في الوقت الذي كان مقرراً فيه أن يروج الأسد لبقائه في السلطة عبر خوض آخر وأشرس المعارك ضد المعارضة السورية في إدلب.

السابق
شمس الكويتية تغني للحب وتصف الحياة في بغداد بـ«الطبيعية»
التالي
سامي كليب يحذّر: تطور ما سيحصل قريباً.. روسيا تعرف!