«أبو عبدو» العهد يُدير مُحرّكاته.. وعون يقع في فخّ برّي!

عون بري

فيما لا يزال الملف الحكومي معلقاً بالرغم من الجائحة المالية والصحية التي تعصف البلد، تستمر القوى السياسية بالمناوشات والمزايدة بالحرص على مصالح اللبنانيين تحت مسميات حقوق الطوائف للاستئثار بالثلث المعطل وغيره من الحصص، لينتج عن ذلك يوم امس رد ورد مضاد بين الرئاستين الاولى والثانية.

في هذا السياق، رأت مصادر مواكبة لخط الاشتباك المستجد بين الرئاستين الأولى والثانية أنّه “وبمجرد المسارعة إلى الرد على بيان بري الذي أضاء فيه على كون التمسك بـ”الثلث المعطل” هو العائق في تشكيل الحكومة، بدا عون “كالمريب الذي يقول خذوني” فوقع في فخّ “النفي” ليقرّ بأنه الجهة المعنية بكلام رئيس المجلس”، موضحةً لصحيفة “نداء الوطن” أنّ “رئيس المجلس لم يكن ليبق البحصة على هذا الشكل في بيان توجه فيه إلى الرأي العام لولا أنه استشعر أنّ عناد رئيس الجمهورية أوصل الأمور إلى حائط مسدود ولم يعد من الجائز الرضوخ أكثر للابتزاز الحاصل في عملية التأليف”.

أما عن محاولة التيار الوطني الحر الاصطياد في بيان بري وتحويل عباراته نفسها إلى مضبطة اتهام بحقه من خلال الإشارة إلى أنه أقر بأنه هو من سمى وزراءه في الحكومة بخلاف ما يدعي الرئيس المكلف، فنقلت المصادر أنّ رئيس المجلس حرص شخصياً على إعادة تصويب الموقف عبر رد مصادر كتلة “التنمية والتحرير” على مصادر “التيار”، تأكيداً على أنّ التسميات جاءت من الرئيس المكلف لشخصيات اختصاصية غير حزبية وتم الاختيار من بينها وفقاً للمبادرة التي طرحها بري على قاعدة “لا معنا ولا ضدنا”.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر موثوق بها لـ”نداء الوطن” أنّ قيادة حزب الله دخلت بالفعل على خط الوساطات الحكومية منذ فترة لكنّ موفدي الحزب يحيطون تحركاتهم بالكتمان”، مشيرة إلى أنّ المعطيات المستجدة تشي بأنّ هناك شيئاً ما تغيّر في المشهد الحكومي بعد إدارة حزب الله محركاته في سبيل تذليل عقبات التأليف، لا سيما وأنه الأقدر على ممارسة الضغوط لتحقيق هذا الهدف من منطلق كونه أشبه بـ”أبو عبدو” العهد العوني ويمكنه أن يلعب دور “غازي كنعان” إبان عهد الوصاية السورية للدفع في هذا الاتجاه.

السابق
اليكم أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء في 2 شباط 2021
التالي
الحراك الفرنسي بدأ.. ومجموعة أفكار قد تفتح طريق الحكومة المُقفل!