تعود قضايا الفساد والظلم في المحاكم الجعفرية الى الواجهة من جديد، ولكن هذه المرّة من الباب الواسع، حيث وجّه مختار بلدة طاريا علي حمية رسالة الى رئيس مجلس النوّاب نبيه بري يناشده تحصيل حق ابنه الذي مات مهموماً معانياً من قضية عالقة بينه وبين زوجته لدى المحكمة الشرعية الجعفرية، ويروي من خلالها معاناة ولده مع أحد المحامين الذي أمعن في تصرفاته الظالمة.
وفي تفاصيل الرسالة يقول حمية: “في ظل الإدارة الحاليّة وقبل ذلك حيث كان الشيخ محمد كنعان مستشارًا وما زال، يجول شقيق زوجته المحامي محمد حسن في المحاكم الشرعية الجعفرية مستغلًا وجود صهره وأخوته، فيتحكم بالناس؛ هاتكًا الحرمات سارقًا الأموال سافكًا الدماء.وخلال دعاوى ولدي المرحوم رسول في المحاكم الشرعيّة الجعفريّة، الذي قضى فيها مهموما مغموما معانيا مظلوما مع هذا المحامي المتعالي اللئيم، الذي رأيت في تصرفاته العجب وكل العجب”.
إقرأ أيضاً: الخلل القانوني ينخر المحكمة الجعفرية (١٨): التظاهر أمام أبوابها يفتح «باب الإجتهاد» لا العناد!
اضاف: “منذ تاريخ تقديم الدعوى في 27/3/2017 سعى أهل الخير والإصلاح في حل هذه المشكلة العالقة بين ولدي وزوجته، وكلما توصلا إلى حل اعترض المحامي واعدا موكلته بأنه سوف يحصل لها 130.000.000 ماية وثلاثين مليون ليرة لبنانية، وهكذا فعل هذا المحامي الانتهازي ويفعل ولا يريد الخير لأحد، بل دوما يفكر كيف يستفز الناس ويسرق أموالهم ويهتك اعراضهم، والواقع صارخ ينبئنا بأمور كثيرة حصلت، ومنطقتنا تعاني منه ومن مسانديه منذ زمن بعيد، وقد رفعت الصرخة سابقا بوجهه ووجه الظالمين الذين ينتمي إليهم، خصوصًا أنه يشيع بين الناس مدعيًا بأنه لا يخسر أي دعوى في المحكمة؛ لأن صهره الشيخ محمد كنعان هو من يقوم بمهام الرئاسة بعد أن كان مستشارًا”.
وتابع: “لذلك كتبت بتاريخ 30/4/2019 رسالة إلى المحكمة الشرعية الجعفريّة تحكي ما أريد أن أذكره ولا داعي للتكرار.ثم بتاريخ 12/6/2019 كتبت رسالة إلى دولة الرئيس نبيه بري وأرسلتها مع أحد الأقرباء المقربين منه، وأعدت إرسالها مرة ثانية بتاريخ 14/7/2020 وعندما سمعت بمفتش جديد جاء الى المحكمة من اجل محاربة الفساد والعمل على الاصلاح ارسلت اليه رسالة خاصة تحكي تعاطي هذا المحامي الفاسد، وذلك بعدما عانيت ما عانيت من تعاطيه وحقده وقلة ضميره، لقد تم ايقاع طلاق زوجة ولدي طلاقا خلعيا، وتم اثباته في المحكنة الشرعية وتنفيذه في دائرة النفوس، وشطبت وعادت الى سجل والدها الذي يقبض عليها من مالية الجيش اللبناني ومع ذلك يصر هذا المحامي الخبيث على دعوى المهر المؤجل. لقد كان السبب في موت ولدي المرحوم رسول”.
وتسائل حمية: “مات ولدي وهو في طريقه إلى المحكمة. هل انتهى الظلم”؟
وتابع متحدثاً عن لرسائل التي أرسلت للمحكمة والمفتش والرئيس بري قائلاً: “أي محاكم هذه التي تهتك فيها الحرمات وتسفك فيها الدماء ؟‼️!.ألأجل مصالحها الشخصيّة، ومصالح متعلقيها وأزلامها ؟‼️!.أهي محاكم شرعيّة أم محاكم جائرة ؟‼️!.هل تحكم بما يقره الدين، أم بما يريده المحامي اللعين ؟‼️!.أهي إدارة عادلة صالحة، أم إدارة عاملة للمصالح والأهواء ؟‼️!”.
وشدد حمية على انني “لا اجد نفسي أراها الا إدارة في رخيصة، والتاريخ يشهد ويشهد ويشهد ولا ينسى أحدا ولا يرحم أحدا.باسم الفقراء والمعذبين والمحرومين والمضطهدين اطالب كل المعنيين والقيمين على هذه المحاكم إذا كان هناك إمكانية للإصلاح، أن يعملوا على إصلاحها، ولا اظن انه يمكن الإصلاح بوجود هذه الإدارة الفاسدة التي تعمل لأجل مصالها ومصالح خاصاتها وأزلامها.لا بد من تغيير هذه الإدارة المعروفة لدى الجميع بتاريخها وسياستها وعملها وظلمها وجورها.لا بد من وضع الشخص المناسب في المكان المناسب؛ الشخص الذي يفكر بالمصلحة العامة ومصلحة أبناء الطائفة لا بمصالحه الخاصة ومصالح أزلامه وخاصاته‼️!.لا بد من رفع الظلم عن أبناء هذه الطائفة المعذبين من تعاطي هذه الإدارة التي لا تفكر ولا تعمل الا بما يعود عليها وعلى أزلامها من مصالح خاصة ومردود مادي وسمسرة وما شابه، وكل ذلك على حساب كرامة المسلمين والمؤمنين”.
وختم: “وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا. إن موعدكم الصبح اليس الصبح بقريب ؟. وسيعلم الظالمون أي منقلب ينقلبون”.



