بعد الجريمة غير الإنسانية والعنصرية في الشمال اللبناني التي حلّت على عشرات العائلات السورية النازحة بسبب خلاف فردي، أعلن مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية أن “الجمهورية العربية السورية تعرب عن الأسف الشديد للحريق الذي تعرض له مخيم اللاجئين السوريين في بحنين قضاء المنية بلبنان مما أدى إلى ترويع المقيمين فيه وحرمان عدد منهم من المأوى”.
أضاف المصدر في بيان سوريالي ومنفصل عن الواقع:”الجمهورية السورية تهيب بالقضاء اللبناني المختص والأجهزة اللبنانية المعنية تحمل مسؤولياتها في معالجة هذا الحادث وتأمين الحماية والرعاية للمهجرين السوريين”، مؤكداً على ان “دمشق تجدد الدعوة للمواطنين الذين أرغمو على مغادرة البلاد بفعل الحرب الظالمة للعودة إلى وطنهم وأن الحكومة تبذل كافة الجهود لتسهيل عودتهم”.
من جهته، علّق رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط بسخرية حول بيان الوزارة قائلاً في تغريدة عبر حسابه الرسمي على “تويتر”، اليوم الأحد: “الحكومة السورية تستنكر حرق مخيم اللاجئين في الشمال وتهيب بالقضاء اللبناني بمعاقبة الفاعلين .يا لها من مسرحية الاستخفاف بالعقول والاحتقار بالنفوس من قبل عصابة النظام التي دمرت قرى ومدن بأكملها في سوريا وهجرتها بعد تصفية الآلاف من السجناء واستباحت لبنان ارهابا واغتيالا”.
من جهتها، أعلنت قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه في بيان أن “دورية من مديرية المخابرات أوقفت اليوم في بلدة بحنين- المنية، مواطنين لبنانيين وستة سوريين على خلفية اشكال فردي وقع مساء أمس في البلدة بين مجموعة شبان لبنانيين وعدد من العمال السوريين، ما لبث أن تطور إلى إطلاق نار في الهواء من قبل الشبان اللبنانيين الذين عمدوا أيضاً على احراق خيم النازحين السوريين.”
وبحسب البيان، فإن وحدات الجيش تدخلت على الاثر وسيّرت دوريات في المنطقة كما نفذت مداهمات بحثاً عن المتورطين في اطلاق النار واحراق الخيم وضُبط في منازل تمت مداهمتها أسلحة حربية وذخائر وأعتدة عسكرية.
وأكّدت القيادة أنه تم تسليم الموقوفين والمضبوطات وبوشر التحقيق باشراف القضاء المختص فيما تستمر ملاحقة باقي المتورطين لتوقيفهم.

