كان لافتا قبل يومين فتح قناة الـ”ان بي ان”، النار مجددا على رئيس الجمهورية ميشال عون واتهامه بعرقلة التأليف والتعيينات القضائية، ما يعكس تأزم العلاقة من جديد بين عين التينة وبعبدا، ويأتي ذلك على خلفية ما قاله عون لدى استقباله رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى، حول استقلالية القضاء وعدم الاكتراث للحملات التي تستهدف قضاة، وتفعيل العمل القضائي.
اقرأ أيضاً: هجوم لاذع من الـ «NBN» على عون: من عطّل التشكيلات القضائية ومن عرقل تشكيل الحكومة
وتوقفت مصادر سياسية أمام رد هذه المحطة على عون بالنيابة عن بري، وسألت عبر “الشرق الأوسط” عن الأسباب الكامنة وراء قراره بالرد الذي فوجئ به الوسط السياسي، وما إذا كان له علاقة مباشرة بالمداولات التي جرت بين رئيس الجمهورية ومجلس القضاء الأعلى، والتي كان لرئيس المجلس نصيب فيها وصلت مضامين بعض ما قيل فيها إلى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وإلا لماذا هذا التوقيت؟
واعتبرت المصادر نفسها أن الرئيس بري لم يكن مضطراً للرد بواسطة محطة تلفزيونية محسوبة عليه، لو لم يكن على علم بما تسرب من “سرية” المداولات بين عون ومجلس القضاء الأعلى، وبالتالي يدخل طرفاً في السجال الدائر بين عون وأطراف سياسية رئيسة، بسبب الانتقائية والاستنسابية المتبعة في فتح ملفات الفساد.

