«الثنائي» يَبتز الجنوبيين بلقمة عيشهم..و«الكورونا» يَخلط الأوراق صحياً وإقتصادياً!

محطة بنزين
يخلط "كورونا" كل الاوراق الاقتصادية والصحية ومن يدفع الثمن اخيراً هو المواطن اللبناني من صحته وحياته بفعل الجائحة القاتلة، في ظل تقصير الدولة وحكومة تصريف الاعمال. في المقابل يلعب "الثنائي الشيعي" لعبة الامن جنوباً لترويع وكبح جماح بيئته كلما وجد ذلك ملحاً. (بالتعاون بين "جنوبية" "مناشير" "تيروس").

مع تردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية يلوح “الثنائي الشيعي” في الجنوب بالورقة الامنية وبرفع الحمايات عن الخيم الشاطئية وصولاً الى الاكشاك المخالفة وليس انتهاء ببسطات الاسماك على مداخل صور وناهيك عن السيارات غير المسجلة وصولاً الى السيارات الخصوصية العاملة على المازوت وفي التاكسي داخل مدينة صور وقرى قضائها والمياومين في الادارات الرسمية وغيرها امثلة كثيرة.

تفلت سعر الدولار وضعف القدرة الشرائية للناس وتراجع الانتاجية اليومية الى حد الادنى، بدأ يرفع من حالة التذمر والشكوى في البيئة الشيعية والجنوبية تحديداً، وصار الجنوبيون يشعرون بوطأة الحصار وانتشر شعور من الاحباط واليأس بطول الازمة وتفاقهما.

وتقول مصادر شيعية لـ”جنوبية” ان “الثنائي” كلما شعر ان الجنوبيين يفلتون من يديه او يتحضرون للنقمة عليه يسارع  الى الترهيب والترغيب والتهديد والتشهير والضغط على الاقارب والمحيط العائلي.

مصادر شيعية لـ”جنوبية”: “الثنائي” كلما شعر ان الجنوبيين يفلتون من يديه يسارع  الى الترهيب والترغيب والتهديد والتشهير

هذا الضغط بدأ “الثنائي” يترجمه في مدينة صور، تارة عبر ملاحقة الصرافين غير المرخصين الى البائعين الجوالين وليس انتهاء بالخيم البحرية في محلة الجمل وصولاً الى ملاحقة بعض البائعين المسحوقين على البسطات الخشبية في منطقة جل البحر عبر الشرطة البلدية التي غالباً ما يكون عناصرها منتمين الى واحد من الحزبين “حركة امل” او “حزب الله”. وهذه الملاحقات التي يوعز الى البلديات بالقيام بها او بالاجهزة الامنية العاملة في المنطقة لتتم  بقسوة وبسرعة، ولكنها سرعان ما تنتهي بعد لجوء هؤلاء الى الاحتماء بـ”الثنائي” فتختفي الملاحقات وتعود الامور الى سابق عهدها.

في المقابل يجتاح “الكورونا” كل ما يتحرك في لبنان من بشر ويعطل الحركة في الحجر والمؤسسات، وصولاً الى ان يدب الخلاف بسببه داخل الحكومة المستقيلة ووزرائها ومؤسساتها. بين من يدعو الى اجراءات صارمة وبين من ما زال مصراً على الحلول الجزئية كعزل بلدات ومدن بدل الاغلاق الشامل. وفي النهاية يخلط “كورونا” كل الاوراق ومن يدفع الثمن اخيراً هو المواطن اللبناني من صحته وحياته بفعل الجائحة القاتلة.

البقاع

وتستمر أزمة انقطاع المحروقات في البقاع، لترفع المحطات خراطيمها اعلانا عن افلاسها من البنزين فولدت أزمة في الحركة مع انطفاء محركات الحياة وتعطل محركات حلول الازمات،

وشهدت مدينة زحلة ومنطقتا البقاع الغربي وراشيا، وكذلك بعلبك والهرمل نفاد محطات الوقود من مادتي البنزين والمازوت مما ولد حالة نقمة عند البقاعيين، لأن المحروقات تعتبر من المواد المدعومة، واذ بها تهرب الى سوريا بكميات ضخمة.

اشتباك في بريتال

 كعادته السلاح المنفلت من اي عقال، ونتيجة لغياب الدولة ومؤسساتها، سرعان ما يتحول الاشكال الفردي من تلاسن الى اشتباك بالأسلحة.

واليوم وقع إشكال فردي في بلدة بريتال بين أفراد من العائلة الواحدة آل طليس إلى اشتباكات عنيفة استخدم فيها القذائف الصاروخية واحتراق عدد من المنازل، في وقت تعمل قوة من الجيش على تطويق الإشكال وملاحقة مطلقي النار..

كورونيا

يسجل ان عداد الاصابات في المناطق البقاعية شبه متوازي من حيث العدد، ففي زحلة بدأ عدد المصابين يزداد بشكل مخيف فرض على المدينة حالة اشبه بالشلل من حيث الحركة. وناشدت بلدية زحلة معلقة وتعنايل الاهالي الالتزام بالاجراءات الوقائية، والزامية ارتداء الكمامة، والتعاطي مع هذه الجائحة على قاعدة ان الجميع مصاب بالفيروس.

قطع ارزاق جنوباً

جنوباً وفي تصرف لا يفهم منه الا قطع ارزاق والتضييق على بائعين فقيري الحال، منعت  بلدية صور بسطات بيع السمك على المدخل الشمالي للمدينة.

وعند الساعة الواحدة ظهر اليوم قطع سكان منطقة جلّ البحر على المدخل الشمالي لمدينة صور الطريق العام بالإطارات المشتعلة بسبب تبلغهم  من قبل بلدية صور بمنعهم من وضع بسطات لبيع السمك على جانبي الطريق ابتداء من يوم غد.

وفي دقائق قليلة حضرت القوى الأمنية وأرغمتهم على إطفاء الإطارات وفرَّقتهم من المكان، و لكنهم عادوا بعد حوالي الساعة و تابعوا أعمالهم بعد أن وعدهم أحد قياديي
“حركة امل” بتأجيل تنفيذ قرار البلدية.

ازمة لا ازمة بنزين في صور؟

وفي تصرف مفاجىء عمدت جميع محطات صور و قضائها الى اقفال ابوابها صباحاً بذريعة أنه لا يوجد بنزين. و بعد الساعة العاشرة صباحاً فتحت أكثرية المحطات و كأنَّ شيئاً لم يكن.

واوضح أحد أصحاب المحطات قائلاً: ” أخبرونا مساء أمس أنّه لا يوجد اعتماد لاستيراد الوقود، فحاولنا التقنين بالكمية المخزَّنة و لكن تبيَّن أن المعلومة خاطئة فباشرنا بفتح المحطات”.

مداهمات لمخالفي التسعيرة الرسمية  

وواصلت فرق مصلحة الاقتصاد في محافظة الجنوب، جولاتها الميدانية على المؤسسات الغذائية والملاحم ومحال بيع الدجاج للتحقق من التزام اصحابها البيع بالسعر الاقصى الذي اقرته وزارتا الاقتصاد والزراعة لبعض السلع من المنتجات الحيوانية والزراعية للمستهلكين لتثبيت الاستقرار في أسعار السلع المدعومة من مصرف لبنان.

إقرأ أيضاً: أزمة محروقات وماء تُلهب الجنوب والبقاع.. والحكومة الكورونية «تتسلى» باللبنانيين!

وسطر المراقبون 5 محاضر ضبط في حق محلات الفروج والسوبر ماركت في بلدة جويا الجنوبية بسبب عدم التزام اصحابها البيع بالسعر الاقصى المحدد من قبل الوزارة، فيما سجلت الملاحم التزامها البيع بالسعر المقرر.

اما في بلدة الشهابية فقد تم تسطير محضري ضبط في حق محلين من اصل ثلاثة لبيع الدجاج لاستلامهما الدجاج باسعار غالية وبيعه بسعر مرتفع للمستهلكين.

كما تحقق فريق من المراقبين من شكاوى مواطنين في صيدا والغازية لجهة عدم التزام اصحاب مؤسسات لبيع الترابة بالسعر الذي حدده مجلس الوزراء في السوق اللبناني، اضافة الى امتناع محطة بنزين في الغازية عن تزويد السيارات بالوقود، وبعدالاطلاع ميدانيا تم تسطير محضر ضبط بحق مؤسسة ترابة في صيدا لمخالفتها شروط قرار البيع، ومحضرين في الغازية الاول بحق صاحب مؤسسة للاسمنت والثاني لمحطة وقود امتنعت عن بيع المادة رغم توافرها لديها.

السابق
هذا ما جاء في مقدمات النشرات المسائية لليوم 21/9/2020
التالي
اليكم اسرار الصحف الصادرة اليوم22 ايلول 2020