بعدما هزّ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون العصا لسياسيي لبنان واجبرهم على تكليف رئيس جديد للحكومة بوقتٍ قياسي، بدأت المؤشرات المحيطة بعملية التأليف، توحي بأنّ الحكومة على نار حامية، وانّ الولادة مسألة ايام قليلة جداً، اي قبل نهاية الاسبوع الجاري. وانّ الرئيس المكلّف أصبح في نهاية وضع اللمسات الاخيرة على مسودة هذه الحكومة.
وفي هذا السياق، يقول مرجع سياسي معني بحركة التأليف لصحيفة “الجمهورية”: «دخلنا فعلاً في اسبوع الحسم الحكومي ضمن مهلة الاسبوعين التي حدّدها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. وما استطيع ان اقوله هو انّ الجميع قالوا انّهم متعاونون وايجابيون، كما انّ ثمة معطيات ايجابية داخلية كثيرة، اضافة الى القوة التي تتمتع بها المبادرة الفرنسية، تجعلني على يقين من انّ ولادة الحكومة ستكون سريعة جداً، على ان يبدأ مسار الثقة وبدء العمل اعتباراً من الأسبوع المقبل».
تضيف “الجمهورية” نقلاً عن المرجع ورداً على سؤال عمّا اذا كانت هناك خشية من دخول الشياطين في بعض تفاصيل التأليف، “في الاساس يجب الابقاء على مساحة حذر ولو ضيّقة، حتى تظهر صورة الحكومة، ولكن كما هو مؤكّد، فإنّ المبادرة الفرنسية، ملزمة، ولا مفرّ منها ولا بديل عنها، والجميع يدركون ذلك، والفرنسيون يتابعوننا عن كثب، بالتالي لن يكون في مقدور اي شياطين الدخول في اي تفصيل لتعطيلها، ذلك انّ المبادرة طردت شياطين التفاصيل فور اعلانها».
ولكن ماذا في حال لم تتشكّل الحكومة هذا الاسبوع؟ يقول المرجع نفسه: «كل الاطراف تعهّدت للرئيس ماكرون بإنجاز ولادة الحكومة خلال اسبوعين، وليس من مصلحة أي طرف أن يخلّ بهذا التعهّد، وكل الاطراف مأزومة ومدركة ان لا جدوى من اي مماحكة او مماطلة او تباطؤ، ومدركة بالدرجة الاولى، انّ عرقلة او تعطيل هذا المسار معناه دخولنا جميعاً مع البلد في وضع غير محمود. ويقيني وقناعتي بأننا لن نصل الى هذا الوضع، وخصوصاً انّ المبادرة الفرنسية تسير بالشكل المرسوم لها».

