بعد أيام على إستقالة حسان دياب والتي كانت سريعة الى درجة عدم جهوزية كل من الموالاة والمعارضة لمرحلة ما بعده. والاجواء توحي بأن البحث عن بديل لن يكون بالامر السهل وان التعقيدات الداخلية من شانها ان تؤخر الحكومة الجديدة الى ما بعد عودة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في ايلول المقبل.
ووسط كل هذا الغبار الداخلي اتجهت الأنظار تكرارا الى المبادرة الفرنسية المستمرة بفصولها التي يتولاها مباشرة ماكرون كرافعة أساسية محتملة لاخراج ازمة الاستحقاق من تعقيداتها التي ظهرت سريعا.
عون سيؤخر الاستشارات
وتسابق التحالف الحاكم كما المعارضة بقواها الكبرى الأساسية الى التخبط والانكشاف الامر الذي سيشجع رئاسة الجمهورية على مزيد من توظيف التعقيدات للتباطؤ في اجراء الاستشارات النيابية الملزمة بحجج وذرائع سبق ان اعتمدها العهد وصار يكررها كعرف مع انه تثير إشكالية دستورية كبيرة لجهة التمادي في اجتهادات تخدم مصالحه السياسية.
إقرأ أيضاً: رصد لزيارة هيل.. «فيتو» واشنطن مستمر على مشاركة «حزب الله» في الحكومة؟
ولذلك تعاظم التعويل على التحرك الفرنسي خصوصا بعدما اتضح ان الرئيس ماكرون وضع لبنان في رأس أولوياته منذ قام بزيارته الخارقة لبيروت غداة الانفجار المزلزل في مرفأ بيروت واتخذ تحركه طابعا بالغ الجدية وربما تتجاوز دلالاته الواقع اللبناني الى الإقليمي فيما يبدو كأنه كاسحة الغام يسعى عبرها ماكرون الى إحلال مناخ خارجي – داخلي يتيح للبنان ان يبدأ بتلقي جرعات الاوكسيجين تدريجيا ومعالجة ازماته المصيرية.
اتصال ماكرون-روحاني
هذا البعد برز في الاتصال امس بين ماكرون والرئيس الإيراني حسن روحاني والذي كان لبنان الموضوع المركزي فيه. وكشف قصر الاليزيه ان ماكرون قال لروحاني ان على كل الأطراف المعنيين الكف عن التدخل الخارجي في لبنان ودعم تشكيل حكومة جديدة. كما ان اتصالا مماثلا جرى بين ماكرون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونقلت وسائل إعلام روسية عن بوتين تأكيده لماكرون ضرورة تسوية مشاكل لبنان دون تدخل خارجي. وأوضح الاليزيه ان ماكرون دعا بوتين الى المشاركة في آلية جمع تبرعات للبنان.

