بعد الزيارة التحذيرية لوزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان للبنان، وتأكيده على تماهي موقف بلاده من الموقف الأميركي لجهة اجراء الاصلاحات الحقيقية والحياد كشرطين اساسيين للمساعدات، يبدو ان التيار الوطني الحر استشعر مدى خطورة الوضع القائم وعاد مجددا ليشن هجومه على حليفه “حزب الله” الذي يحمّله المجتمع الدول بالدرجة الأولى مسؤولية الأوضاع الراهنة.
وعلى الشاشة البرتقالية، أكد عضو تكتل “لبنان القوي” النائب ادي معلوف، ان “هناك ملاحظات عدة على أداء حزب الله الذي لديه أولويات وأجندة أخرى لا تشبهنا”،مشيرا ان “تصريحات وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان كانت واضحة لجهة ضرورة التزام لبنان بالإصلاحات التي قد تكون موجعة بجزء منها”.
وقال في تصريح “إن كل الموضوع لّخص بجملة واحدة كررها مرّات عدة “ساعدوا أنفسكم لنتمكن من مساعدتكم”، وهو كالكثيرين في لبنان بدأ يشعر بالإحباط”.
اقرأ أيضاً: بالفيديو.. زياد أسود يفضح الصراع مع «حزب الله»: السلاح والجوع لا يجتمعان!
وعن مبادرة بكركي للحياد، دعا معلوف الى “نقاش جدّي بين كل الأطراف المعنية لتحقيق توافق داخلي ضروري في هذه المرحلة إضافة الى مظلة دولية”، نافيا أن “يكون رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل قد حمل أي رسالة من حزب الله للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي”.
وأكد أنه “ضد أي تدخل بصراعات المنطقة من قبل أي فريق لبناني”، لافتا الى أن “هناك ملاحظات عدة على أداء حزب الله الذي لديه أولويات وأجندة أخرى لا تشبهنا”.
ولفت الى “ان هناك أفرقاء يحاولون التهرب وعرقلة ملف التحقيق الجنائي بحجج واهية”، معتبراً أن “تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء يحتاج الى تعديل القانون في مجلس النواب”، داعيا الى “إقرار قانون الكابيتال كنترول بعد ادخال التعديلات المطلوبة عليه”.
وأشار معلوف الى أن “التيار الوطني الحر لم يتمكن في الحكومات السابقة من إقرار الخطط بسبب غياب الاجماع”، معتبرا أن “التركيبة الطائفية للبلد أدت الى عرقلة الكثير من المشاريع”.
واستغرب الحديث المستمر عن المحاصصة في كل التعيينات التي تحصل، وقال “لا يمكن منع دخول أصحاب الكفايات الى الدولة بسبب انتماءاتهم السياسية”.
ورأى أن “جهات خارجية تحاول الافادة من الوضع الاقتصادي الصعب لتركيعنا وتحميل فئة معينة كامل المسؤولية”، مشددا على أن “السياسات الاقتصادية والمالية الخاطئة على مدى سنوات هي التي أوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم”.
واعتبر معلوف أن “تهرّب المصارف من مسؤوليتها أمر مرفوض”، مطالبا الجميع بـ”تحمّل المسؤوليات على حد سواء وتوزيع الخسائر من دون المس بأموال المودعين”.

