ازمة القطاع الاستشفائي تستفحل.. الأوكسيجين وغاز البنج مهددان بالانقطاع في لبنان!

في ظل الوضع المعيشي والاقتصادي الصعب، تتوالى الأزمات في لبنان لتمشل كافة القطاعات، ويوما بعد يوم تستفحل أزمة القطاع الاستشفائي في ظل النقص الحاد الحاصل بالأدوات الصحية مع استمرار أزمة شح الدولار في لبنان، اذا حذرت نقابة المستشفيات في لبنان في وقت سابق عن عدم قدرتها على استقبال سوى الحالات الحرجة.

اذ يستمر الكباش بين مصرف لبنان ومُستوردي المُستلزمات والأدوات الطبية من عُمر اندلاع الأزمة النقدية. قبل نحو سبعة أشهر، وتزامناً مع احتجاز أموال المودعين في المصارف، امتنعت هذه الأخيرة عن فتح اعتمادات بالدولار للمُستوردين. طوال تلك الفترة، صدرت تعاميم وقرارات عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعد كثير من الأخذ والرد بين وزارة الصحة والمُستوردين وقطاع المُستشفيات من جهة، والمصارف من جهة أخرى، تضمنت صيغاً مختلفة لدعم استيراد المُستلزمات والأدوات الطبية على غرار دعم استيراد المواد الأساسية كالدواء والقمح والمحروقات.

اقرأ أيضاً: الأزمات تتوالى.. نقابة المستشفيات تحذر: سنستقبل الحالات الحرجة فقط!

وبحسب “الأخبار” فان آخر الصيغ «المكتوبة»، والمُتفق عليها، كانت تقضي بأن يُغطّي مصرف لبنان 85% من قيمة الفواتير على أساس سعر الصرف الرسمي، على أن يؤمن المُستوردون الـ 15% من الدولارات المُتبقية من السوق. إلا أن هذه الصيغة لم تسرِ يوماً بالانتظام وبالوضوح الذي وُعد به المُستوردون الذين كانوا، ولا يزالون، يتّهمون المصارف بالاستنسابية والتحايل لعدم تنفيذ التعميم.


وبالأمس، هدّدت شركة soal التي تستورد الأوكسيجين وعدداً من الغازات الطبية بالتوقّف عن توريد أي من هذه المنتجات في حال امتناع المُستشفيات وغيرها عن الدفع نقداً بالدولار عند التسليم، و”في حال عدم التجاوب حتى يوم غد الجمعة (اليوم) من قبل مصرف لبنان»، وفق كتاب أرسلته الشركة إلى كل من وزارة الصحة ونقابة المُستشفيات ونقابة مستوردي المُستلزمات الطبية. ومع استحالة تطبيق هذا الشرط في ظل أزمة سعر الصرف، يغدو تهديد الشركة بمثابة إعلان عن انقطاع مرتقب لتلك المُستلزمات.

المُدير التجاري لـ soal، في لبنان جورج كوفدارالي أوضح في اتصال مع “الأخبار” أن الشركة لن تمتنع عن تسليم الأوكسيجين، «لأننا نقوم بتصنيعه، إلا أننا سنضطر إلى الامتناع عن تسليم غاز البنج الذي لا يقل أهمية بسبب رفض مصرف لبنان الاعتراف به كغاز طبي واعتباره غازاً صناعياً، فضلاً عن جملة من التصرفات الاعتباطية التي يقوم يها المصرف”. 

السابق
بالفيديو.. طوابير أمام محال الصيرفة لشراء الدولار
التالي
لبنان و«قانون قيصر»