على الرغم من قرار الحكومة اللبنانية مواجهة الغضب الشعبي عبر ضخ المصرف المركزي الدولار في السوق المالي، بعدما تجاوز عتبة الـ 5000 ليرة ليسجل في بعض المناطق 700 0ليرة قبل أمس، الا انه استمرت التحركات الاحتجاجية ليل أمس حيث شهد وسط بيروت أعمال شغب ومواجهات مع القوى الأمنية.
فشهد لبنان في اليومين الأخيرين احتجاجات من أقصى الشمال الى اقصى الجنوب مروراً ببيروت والبقاع، وسط إستمرار إقفال الطرقات بالاطارات والاتربة في مناطق عدة، في وقت تواصل اسعار السلع الاستهلاكية الارتفاع ما يؤدي الى تراجع القدرة الشرائية للبنانيين.
إقرأ أيضاً: كيف حال الطرقات اليوم؟
واليوم، وإستفاق وسط بيروت على مشاهد مؤلمة، جرّاء ما خلّفته أعمال الشغب ليل أمس، من تكسير محلات وإحراقها ورشق الحجارة التي غطّت طرقات العاصمة.
من جهة أخرى، تفقد رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير المناطق المتضرّرة في بيروت، كما سيقوم رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني بجولة مماثلة.



طرابلس
شمالاً، فقد تجددت التحركات الشعبية ليل أمس في طرابلس، التي شهدت ساحاتها مواجهات عنيفة، اشتدت حدتها بعد العاشرة مساء وحطم المحتجون واجهات المحال التجارية والمؤسسات العامة الخاصة، وأضرموا النيران ببعضها وبحاويات النفايات، ورموا الحجارة وقنابل المولوتف تجاه الجيش الذي أطلق الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع لابعاد المتظاهرين، واستمرت المواجهات وعمليات الكر والفر بين الطرفين الى بعد منتصف الليل، مما أدى الى سقوط أكثر من أربعين جريحا من كلا الطرفين.
وصدر عن غرفة عمليات جهاز الطوارئ والإغاثة الاسلامية البيان الاتي: “وقع إشتباك بين الجيش ومتظاهرين في ساحة النور ومحيطها في طرابلس، مما أدى إلى إصابة أكثر من 49 شخصا بينهم 6 عسكريين بحالات اختناق وجروح ورضوض عديدة؛ وعمل جهاز الطوارئ والإغاثة في الجمعية الطبية الإسلامية على اسعافهم ميدانيا، كما نقلت سيارات الصليب الاحمر عددا من الجرحى الى مستشفيات المدينة.
المواجهات تطورت بين المتظاهرين والجيش، بعدما صادر بعض الشبان شاحنتين محملتين بالمواد الغذائية في السرايا، وقد تصدت العناصر العسكرية لهؤلاء الشبان ومنعتهم من الاستيلاء على الشاحنتين. بالتوازي جابت مسيرات راجلة وعلى الدراجات النارية شوارع المدينة، وقام الشبان الذين يستقلون الدراجات باعمال شغب واعتداء على الاملاك العامة والخاصة والقى عدد منهم قنابل مولوتوف على مبنى بلدية طرابلس وعلى واجهات بعض المصارف.
وتمكنت عناصر الجيش من استعادة السيطرة والزام المحتجين على التراجع الى عمق الشوارع الداخلية، في حين عمدت العناصر بعد ذلك الى فتح معظم الطرق التي قطعها المحتجون.
وتشهد الشوارع صباح اليوم حركة سير حفيفة، فيما فتحت معظم المحال التجارية ابوابها.


