في الوقت الذي باشرت فيه الحكومة تخفيف الاجراءات التعبئة العامة تدريجيا تمهيدا لعودة الحياة الى طبيعتها، يكثر الحديث عن موجة “هستيرية” ثانية لفيروس «كورونا» في لبنان، لا سيما مع عودة ارتفاع عداد الفيروس الى الارتفاع مع تسجيل عشرات الاصابات يوميا من الوافدين والمقيمين حتى.
لكن الخطورة في الموضوع ان الحياة عادت الى طبيعتها في اغلب المناطق اذ لا تقيد بالاجراءات الصحية والمسافة الآمنة، اذ سجل في العديد من المناطق ازدحام وعدم ارتداء الكمامات الصحية الواقية، في حين لا تزال عملية إجلاء اللبنانيين المغتربين قائمة.
اقرأ أيضاّ: كورونا «يتعايش» مع جمعة المساجد.. والصيارفة والدولارات «يتبخرون» جنوباً!
وبخصوص “الموجة الثانية” للفيروس التي يتردّد الحديث عنها، أشار مستشار وزير الصحة الدكتور إدمون عبّود، في حديثٍ لـ”الجمهورية”، إلى أنّ “هنالك موجة ثانية لفيروس كورونا، إن لم تحصل الآن فستكون في أوائل فصل الخريف مع عودة الجوّ البارد”، مؤكّداً أننا “لن ننتهي من هذا الفيروس وسيلازمنا، إلّا أنّه ليس من الممكن الاستمرار بالإقفال التام للبلد، فإننا نفتح تدريجاً ضمن خطة منسّقة بين الوزارات لكي لا يكون وَقع الموجة الثانية قويّاً جدّاً ولكي لا تدمّر القطاع الصحي مثلما حصل في بلدان مثل إيطاليا وغيرها”.
ولفت عبّود إلى أنّه “على اللبنانيين الاتّكال على مناعتهم”، داعياً إلى القيام بـ”مناعة القطيع” (هي شكلٌ من أشكال الحماية غير المُباشرة من مرضٍ مُعد، وتَحدث عندما تكتسبُ نسبة كبيرة من المجتمع مناعةً لِعدوى معينة)، مشيراً إلى أنّه “لا حلّ إلّا بأن يُصاب المواطنون ويتماثلون للشفاء تدريجاً من دون أن ينهار النظام الصحي، بانتظار اللقاح والعلاج الفعّال لنتخلّص من هذا الفيروس”.

