بينما يشهد لبنان تدهورا ماليا غير مسبوق مع انهيار بالعملة الوطنية في الوقت الذي تخطى فيه الدولار عتبة الـ 4000 ليرة، وجه البعض اصابع الاتهام لـ “حزب الله” بأنه من يقف وراء التلاعب بسعر الدولار في السوق الصيارفة في سياق حملته على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مهندس العقوبات المالية في لبنان على حزب الله.
شركتي حلاوي و”مرادكو” للصيرفة
وبرز مؤخرا اسم شركتي “حلاوي” و”مرادكو” للصيرفة بالتورط في التلاعب بسعر الدولار، وبحسب المعلومات فان محمود مراد نقيب الصرافين (تابع سياسيا لحزب الله) وهو صاحب شركة “مرادكو” في الغبيري والمسؤول عن تسعير الدولار في محلات الصيرفة، يلعب دورا كبيرا برفع سعر العملة الخضراء، وتشير المعلومات ان يحيى مراد شقيقه هو من يدير مركز “مرادكو” للصيرفة وهو يعمل لصالح “حزب الله” وينسق مع الوحدة المالية والوحدة المالية المركزية التي تتبع مباشرة للأمانة العامة في الحزب. وهو متهم من قبل الكثير بالتواطؤ مع المصارف اللبنانية، بالتحكم بسعر صرف الدولار.
اقرأ أيضاً: «متصرفية الصيارفة والمصارف» تحكم.. و«ثورة الجياع» تفضح «حكومة التعبئة»!
ما دور شركة “حلاوي غروب” للصيرفة في لعبة رفع سعر صرف الدولار؟
كما وبحسب المعلومات فان ثمة دورا كبيرا لشركة “حلاوي غروب” للصيرفة ومركزها الغبيري قرب الضاحية الجنوبية في لعبة رفع سعر صرف الدولار وتخفيضه مقابل الليرة اللبنانية.
وبحسب معلومات استقتها “العربية” من عدة صرّافين فإن شركة “حلاوي غروب” المملوكة من محمد حلاوي (وهو نقيب سابق للصرّافين) تساهم في عدم استقرار سعر صرف الدولار، لأن لديها رأسمال يُقدّر بأكثر من ملياري دولار يُمكّنها من التقاط عصا الدولار من نصفها.
واللافت في هذا الإطار أن وزارة الخزانة الأميركية كانت أدرجت في شهر نيسان 2013 شركة “حلاوي للصيرفة” على لائحة العقوبات واتّهمتها بالتورط بغسيل الأموال لصالح حزب الله إلى جانب شركة “قاسم رميتي وشركاه”. ووجهت لهما الاتّهام بموجب المادة 311 من قانون باتريوت الأميركي، (USA PATRIOT ACT).
وهو ما يطرح علامة استفهام عن دور خفي ربما لـ “حزب الله” في التحكّم باللعبة النقدية في لبنان وخلق ضغوط إضافية عبر الصرّافين على مصرف لبنان وربما حاكمه رياض سلامة، وعلى القطاع المصرفي بشكل عام.

