أحمد إسماعيل يكشف عبر «جنوبية» إطلاق «نبض الثورة المقاوم» لمواجهة «الثنائية»

احمد اسماعيل
أسير سابق، ومرشح في الإنتخابات النيابية الأخيرة، لكنه ناشط سياسي حالي وفاعل في الثورة التي انطلقت في 17 تشرين الثاني بعد أن كاد أن يقطع الأمل من التغيير كما غيره من الشباب اللبناني، الذي قدّم الكثير في سبيل التغيير، تأخر لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن، إنه "المقاوم" الدائم أحمد إسماعيل.

حراك النبطية

يرى  إسماعيل أن “حراك النبطية يشهد جهداً كبيراً فيما يخصّ إستعادة النشاطات كما كانت في بدايات الثورة، فخيمة الساحة موجودة في النبطية، حيث تقام داخلها، وهناك لقاءات كثيرة تعمل على بلورتها  تحت إسم (نبض الجنوب المقاوم) التي بات لها حضورها الجيد جدا بين الشباب، ولديها سلسلة نشاطات ستقوم بها بعد فترة من الزمن، وستعقد جمعية عمومية في هذا الإطار”.

اقرأ أيضاً: بالفيديو والصور: حراك النبطية يقول كلمته.. لا للقمع والفساد!

نبض الثورة المقاوم

وبرأي إسماعيل إن “(نبض الثورة المقاوم) مجموعة كبيرة تجمع بين حراك كل من ساحات صور، النبطية، بنت جبيل، حاصبيا، وساحة مرجعيون، عبر جهد مشترك، حيث يحصل للمرة الأولى هذا التنسيق والجهد المشتركين. ولأول مرة نعلن عنه، وقد انبثقت هذه المجموعة عن هذا الجهد”. ويؤكد بالقول “لذا نحن نضع آمالا كبيرة عليها، وأنا جزء منها، ونهار الإثنين المقبل سيصدر بيانا باسمها، وستعلن نشاطها تحت سقف أهداف الثورة العامة في لبنان، لأننا كلنا أجمعنا أنه إذا لم يكن ثمة ثورة في الجنوب، فالثورة في لبنان لن تأخذ نَفَساً، لأن النَفَس الحقيقيّ هو في الجنوب الذي يُعطي المعنى للثورة. ونحن نعلّق آمالا كبيرة عليها، وبالطبع لقيّ هذا العمل ترحيباً كبيراً، فللمرة الأولى تتّحد هذه المجموعات مع شخصيات مستقلة ناشطة ميدانيّا، وستتبلور هذه النشاطات أكثر فأكثر عبر مظاهرة كبيرة في النبطية”.

الثنائي الشيعي، هو الذي يتولى أمر قمع هذه الثورة تارة بالترهيب وأخرى بالترغيب

وحول التباينات بين حراك الساحات، يلفت إسماعيل إلى أنه “من الطبيعي أن يكون هناك تباينات بين كل المجموعات، لكننا نحاول أن نُذللها قدر الإمكان، وقد بدأنا بالعمل على الأرض من خلال التوحيد بين المجموعات تحت اسم ( نبض الجنوب المقاوم)، وبدأنا ننجح، وسنحاول أن نُذلل جميع التباينات في كل حراكات الجنوب قدر المستطاع”. ويتمنّى “أن يكبُر هذا التوافق أكثر لأن الجنوب ذو ميزة خاصة، فمن يقبض على قرار لبنان من خلال تشكيل الحكومة هو الثنائي الشيعي، وهذا الثنائي هو الذي يتولى أمر قمع هذه الثورة تارة بالترهيب وأخرى بالترغيب. والتحديّ الأكبر هو في الجنوب طبعا، والناس باتت تفهم أكثر فأكثر أن هذا الثنائي ودوره على الأرض يحاول أن يُعطيّ فرصة للسلطة. هذا هو الثنائيّ الفاشل، لأن الاوضاع تسوء أكثر فأكثر”.

الإعدام للعميل عامر فاخوري

وفيما يخصّ طلب الإعدام للعميل عامر فاخوري للمرة الأولى بعد ثورة 17 تشرين، يُشدد على أنه “أعتقد أنه لا قضاء مستقل أو نزيه في لبنان فيما يخصّ هذه السلطة، فمن يعيّن القضاة، أيّ الزعيم، هو من يحكم. وبالنسبة للعميل فاخوري أتصّور أن عودته إلى لبنان تمّت بتنسيق أحد التيارات السياسية وبغطاء سياسي وبالتغاضيّ والتنسيق مع الحليف أيّ حزب الله”. إلا أنه بعد الثورة “صار هناك حذر وصار القضاء ينتبه لهذه المسألة، إذ أن المعتقلين والأسرى المعتقلين ضمّوا صوتهم لصوت بعض، والثورة دفعت القضاء اللبناني ألا يخرج عما كان مرسوما للفاخوري، فصار القضاء مُحرجا من أن يثير غضب الوطنيين والثوار أكثر، وانكشفت اللعبة بعد الضغط الشعبي والرأي العام، لذا سيماطل القضاء بالمراهنة على الوقت وباتخاذ القرار بحقه”. 

إسماعيل: لا قضاء مستقل أو نزيه في لبنان فيما يخصّ هذه السلطة

السلطة غائبة

وبعد اقرار البيان الوزاريّ، يقول إسماعيل “السلطة غائبة عن هموم الناس الإجتماعية والإقتصادية، واليوم يعاني اللبنانيون من أزمة أكبر، وهي ليست الأولى، بل إنها تمتد على مدى أكثر من 30 سنة”.واليوم، بحسب إسماعيل، “يعانيّ لبنان من أزمة أكبر لأن الحكومة التي تشكلت هي حكومة أمر واقع، والناس غير راضية عنها، وحتى من شكلها أيّ حزب الله غير مقتنعين بها فقد اعترف الحزب على لسان كتلة الوفاء للمقاومة أن هذه الحكومة ليست حكومة حلّ أزمات، علما أننا نعانيّ من أزمات”. 

اقرأ أيضاً: أين الكهرباء والمليارات المفقودة؟.. حراكا النبطية وكفرمان يسألان

وختم، إسماعيل، بالقول “ستنال  هذه الحكومة الثقة عبر قمع الشعب اللبناني كما تم تشكيلها، وإن سقطت، ومن الناحية الشكلية يحاولون مع المجتمع الدولي لتنال المساعدات، والمجتمع الدولي الذي يرفض اعطائهم الثقة حتى تنال ثقة الشعب عبر الإستقلالية واجراء الإنتخابات المبكرة، وستكون ساقطة ولو نالت الثقة، كونها غائبة عن هموم الناس، والناس بلا عمل، ويحاول المواطنون الإكتفاء بالقوت اليوميّ دون أي متطلبات أخرى، الأمر الذي سيُعطي ذريعة للناس لتنزل إلى الشارع حيث سنشهد ثورة حقيقية إذا استمر الأمر على هذا المنوال”.

السابق
العاصفة «كريم» ستشتد: الثلوج على 500م وتحذيرات من الرياح وموجات الصقيع!
التالي
«الزراعة» تُلغي «الحماية» وتفتح باب إستيراد البطاطا المصرية آلاف المزارعين إلى الشارع الثلثاء