الأموال المهرّبة عائدة الى لبنان.. ماذا عن «اللوبي» النيابي؟

الاموال المنهوبة

بعدما أثارت ثورة 17 تشرين الحديث عن الأموال المنهوبة والتي تم تهريبها الى الخارج مع إستشعار الأزمة الإقتصادية وتخوّف السياسيين على ودائعهم، باتت هذه الأموال تحت المجهر المحلّي والدولي، وبات الحديث عنها يُرعب أصحابها الى أن ارتأوا إعادتها الى لبنان ولكن بصورة متخفيّة.

في هذا الإطار، كشفت أوساط متابعة للملف المصرفي لصحيفة “نداء الوطن”، أنّ “أصحاب المال والنفوذ في البلد يعملون على إعداد “خطة جهنمية” تبدو في ظاهرها محاكاةً لطلب إعادة تعويم الملاءة النقدية في البلاد عبر استرجاع الأموال التي سبق أن أخرجتها المصارف من لبنان وأودعتها في حساباتها الخارجية، لكن في جوهر الخطة ثمة “قطبة مخفية” يتمحور حولها السبب الحقيقي وراء الرغبة بإعادة مليارات الدولارت إلى حسابات داخلية، وهو أنه بعدما تسلّطت الأضواء على هذه الأموال وتم وضعها تحت المجهر الدولي أصبحت بالتالي عرضةً لإجراءات قانونية من قبيل فرض الحجز الاحتياطي عليها لصالح المودعين في حال تدحرج حجر الدعاوى القضائية ضد أصحاب المصارف لتسلك طريقها نحو المحاكم الدولية”.

إقرأ أيضاً: «الأموال المنهوبة» والمصارف السويسرية… 4 شروط لتجميدها

وأشارت المعلومات إلى أنّ “المصارف ومن باب تدارك هذا الخطر، سارع القيّمون عليها إلى وضع خطة تقضي بالحصول على “شبكة وعود وضمانات” تشمل المصرف المركزي والسلطتين التشريعية والتنفيذية لقوننة منع المساس بالأموال المستعادة إلى لبنان وعدم تقييد حركتها بما في ذلك إبقاء الباب مفتوحاً على إمكانية إعادة إخراجها من البلد في حال اقتضت مصلحة أصحاب المصارف ذلك… وهو ما سيصار إلى تغطيته تحت عنوان عريض: “تشجيع المستثمرين على ضخ السيولة في لبنان”.

أما في جديد التطورات المتعلقة بطلب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة منح المصرف المركزي “صلاحيات استثنائية موقتة”، فأوضحت مصادر معنيّة لـ”نداء الوطن” أنّ “هذا الطلب الذي ضمّنه سلامة كتابه بهذا الصدد إلى رئيس الحكومة حسان دياب ووزير المال غازي وزني “دونه عقبات جوهرية ومن الصعب أن يسلك طريقه إلى التطبيق”، ولفتت في هذا السياق إلى وجود “لوبي نيابي” يعمل على التصدي لمنح سلامة أي صلاحيات استثنائية، مشيرةً إلى أنّ “لجنة الإدارة والعدل النيابية عقدت اجتماعاً مطولاً الثلثاء بحضور وزير المال السابق علي حسن خليل، وتم خلاله التداول في كتاب سلامة الذي كان قد أرسله أيضاً في 11 كانون الثاني الفائت إلى خليل طالباً منحه صلاحيات استثنائية لإدارة الأزمة”.

وكشفت المصادر لـ”نداء الوطن” أنه “في محصلة النقاش أبدى أغلبية أعضاء اللجنة النيابية رفضهم القاطع لإعطاء حاكم المصرف المركزي أي صلاحيات استثنائية على اعتبار أنّ سياسته المالية والمصرفية هي التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه من تأزّم اليوم”.

السابق
جعجع يفنّد الأزمة الإقتصادية.. ويتبنّى المقاومة «الإجتماعية»!
التالي
واشنطن: «تقليم الأظافر» لم يبدأ بعد