هل ينسحب إغتيال سليماني على الحكومة؟!

الحكومة اللبنانية
أثار خبر مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني توتراً ليس فقط في الخليج، بل إنسحب الى لبنان بعد بيان الخارجية، فهل سيؤثر على تشكيل الحكومة اللبنانية؟

في خضم الانتفاضة التي يشهدها لبنان، ووسط التنافس بين اطراف حلف الممانعة والمقاومة لحجز مقعد وزاري لهذا الفريق أو ذاك (تكنوقراط) جاءت عملية اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني لتفرض نفسها على السجال الحكومي بالدرجة الأولى، فاغتيال سليماني الذي جرى في العراق، يلقي بثقله على لبنان، لاسيما ان لبنان يندرج في “محور المقاومة” كما يقول الكثيرون وعلى رأسهم سليماني حين تحدث عن الأكثرية التي نالها حزب الله وحلفائه في البرلمان اللبناني عام 2008.

إقرأ أيضاً: هل يكون الرد الإيراني على اغتيال سليماني عبر لبنان؟

وباعتبار ان لبنان احد أهم قواعد هذا المحور الذي تقوده ايران وكان يشرف عليه سليماني خارج ايران، فان عملية الاغتيال هذه لابد ان تحدث تفاعلات في اكثر من بلد ولبنان واحد منها، أولى هذه التداعيات ما نسب لمصادر قريبة من الرئيس نبيه بري الذي تمنى تأجيل تشكيل الحكومة، التي كانت على ما قال وزير الخارجية جبران باسيل وما نسب اليه اثر لقائه الرئيس المكلف حسان دياب امس، ان الحكومة شبه جاهزة وعلى وشك إعلانها، نصيحة الرئيس بري تكتسب قوتها من كونها تعكس موقف حزب الله، الذي ينهمك بالاعداد لاحياء ذكرى ثلاثة أيام على ضحايا الغارة الأميركية التي استهدفت سليماني في مطار بغداد.

لاشك أن الحدث الذي أصاب محور ايران في المنطقة غير مسبوق لجهة أهمية الرجل الذي تم اغتياله بالنسبة لإيران ونفوذها الخارجي، يتجاوز الحدث في أهميته كل الاحداث التي طالت رموزا لإيران وأذرعها في المنطقة العربية، عملية تتفوق على حدث اغتيال عماد مغنية في العام 2008، وعلى كل الجنرالات الإيرانيين الذين قتلوا في سوريا خلال السنوات الماضية. كل ذلك يجعل من ترقب الردّ على عملية الاغتيال عنوانا يختصر كل ما يجري على مستوى المتابعة السياسية الإقليمية والدولية فضلا عن المتابعة المحلية في لبنان.

مهما كان الردّ الإيراني وطبيعته سواء كان حربا مفتوحة في الحدّ الأقصى أو شكليا في الحدّ الأدنى، فان اندفاع حزب الله في لبنان سيكون نحو مزيد من التشدد الداخلي، والتحكم بمفاصل السلطة، وهو سلوك متوقع من طرف يعتقد أن واشنطن وتل أبيب تريدان استهدافه من خلال استهداف المحور الذي ينتمي اليه، واغتيال سليماني بداية وليس نهاية، وهذا ما يرتب أن يذهب حزب الله نحو تشكيل حكومة لن يقف كثيرا فيها على استرضاء هذا الحليف او ذاك في اسمائها، بل الأرجح يمكن ان نشهد بعد كلمة امين عام حزب الله بعد غد الأحد، دعوة لتشكيل حكومة سياسية تستجيب لتحديات المرحلة ومخاطرها بعد اغتيال سليماني.

السابق
بالفيديو: محتجّون يصِلون الى خزنة أحد المصارف.. وقوى الأمن تتدخل!
التالي
إقفال للمصارف في عكار.. اليكم التفاصيل