طرقت تركيا الجرس أمام المقاتلين الذين درّبتهم شمال سوريا، وكشفت بحسب وكالة “رويترز” عن خط نشر قوات عسكرية في ليبيا، بعد معلومات عن وصول مقاتلين من فصائل “الجيش الوطني السوري” لليبيا.
وقالت أربعة مصادر تركية رفيعة للوكالة، الاثنين، إن هذا الإجراء يخضع للدراسة ضمن خطة إرسال قوات عسكرية تركية إلى ليبيا دعماً لحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً، والمتمركزة في طرابلس التي تشهد حاليا معركة شرسة في ظل هجوم “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير، خليفة حفتر، للسيطرة على المدينة.
من جانبه، بّين مسؤول من جهاز الأمن التركي: “خبرة عمل العسكريين في الخارج ستكون مفيدة جداً في ليبيا. لكن هناك إمكانية للاستفادة من خبرة المقاتلين السوريين على حد سواء… وهذا الأمر يجري تقييمه. ويمكن أن يتم اتخاذ خطوة في هذا الاتجاه بعد موافقة البرلمان على مذكرة التفويض”.
وكان نفى مكتب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية صحة مقاطع فيديو تظهر تواجد مقاتلين سوريين في أحد المعسكرات التابعة للحكومة في ليبيا، مؤكداً أنها لقطات من إدلب السورية، في وقت بات متواتراً عن إرسال قوات من فصائل الجيش الوطني السوري للقتال بليبيا بطلب تركي.
إقرأ أيضاً: تركيا تلّوح بالبقاء.. «لن نخرج من سوريا قبل التسوية السياسية»!
يأتي ذلك في وقت تتزايد التأكيدات تباعاً وفق مصادر من فصائل المعارضة حول نية بعض المكونات العسكرية العاملة ضمن “الجيش الوطني السوري” شمالي حلب، المشاركة في القتال الدائر في ليبيا بين حكومة الوفاق الليبية الشرعية وقوات حفتر، بل تشير المعلومات إلى أن هناك مجموعات وصلت للأراضي الليبية لإجراء عمليات استطلاع.
وتتحدث المعلومات التي باتت تتناقلها مواقع إعلام سورية معارضة، عن أنه ورغم نفي “الجيش الوطني” حقيقة مشاركة عناصر وقيادات في الحرب الليبية بطلب تركي، إلا أن هناك عناصر وقيادات فعلاً سجلت للخروج باتجاه ليبيا، ومنها عناصر وصلت في وقت سابق، لإجراء عملية استكشاف واستطلاع.
وكانت دانت العديد من الشخصيات الثورية السورية بشدة، إقدام أي سوري وتحت أي مسمى أو ذريعة على الموافقة بالذهاب إلى ليبيا للقتال هناك، حتى لو واجه المغريات والضغوط، مشيرة إلى أن الشعب الليبي الشقيق وحده من يقرر مصيره ويخوض معركته.

