لم تهدأ صراعات الدول الكبرى على منطقة شمال شرق سوريا، خاصة عقب إعلان ترامب هيمنة بلاده على “النفط السوري”، وبعد تجاذبات روسية-أميركية على خط حدود تتقاسمها تركيا مع القوات الكردية والإيرانية، يظهر الأسد على شأنه آخر من يعلم أو يقرر وضع سوريا في بيئتها النفطية الأغنى.
حيث ذكرت وكالة سبوتنيك الروسية أمس الاثنين، أن رئيس النظام السوري بشار الأسد أصدر تصريحاً يتعلق بالنفط السوري ونددّ بالولايات المتحدة لقيامها بالإستحواذ على النفط بشكل غير قانوني وبيعه إلى تركيا لكسب أرباح ضخمة على حد اعتبار الأسد.
إقرأ أيضاً: «النفط السوري».. حديث الساعة من واشنطن إلى أستانة
وبحسب الوكالة فئن تقريراً مفصلاً أصدرهُ الجيش الروسي في وقت سابق يتعلق بعمليات تهريب النفط السوري من قبل الجانب الأمريكي، وأضافَ أن وزارة الدفاع الأمريكية ووكالة المخابرات المركزية ومجموعة من المقاولين العسكريين الخاصين يعملون مع القوات الكردية في سوريا وشركات النفط التي تسيطر عليها الولايات المتحدة في عمليات تهريب النفط لكسب أكثر من ثلاثين مليون دولار أمريكي شهرياً.
وبشأن جهود ترامب لإبقاء بعض القوات الأمريكية في سوريا من أجل النفط، بين بشار الأسد عن استياء شديد، لافتاً إلى أنه لا يزال هناك آلاف العناصر من القوات الأمريكية، بما في ذلك عاملون في القطاع الخاص الأمريكي يحتلون مساحات واسعة من الأراضي السورية بحسب كلام الأسد.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت مؤخراً عن قرار الاحتفاظ بخمسة آلاف جندي أميركي في سوريا لحماية المنشآت النفطية، في حين تقاسمت القوات التركية النفوذ مع الجانبين الروسي والأميركي وفق اتفاقين منفصلين وقعهما أردوغان مع الجانبين.

