تتجه الأنظار اليوم الى باريس حيث يعقد مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان، بغية مساعدته على الخروج من الأزمة السياسية، برئاسة فرنسية – اممية ومشاركة الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة ومصر والمانيا وايطاليا والكويت والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة، الى البنك الاوروبي للانشاء والتعمير، وبنك الاستثمار الاوروبي، والاتحاد الاوروبي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وجامعة الدول العربية ولبنان.
وافادت “الجمهورية” ان هناك توجهاً لدى المجموعة الى اتّخاذ قرار يؤدي الى مساعدة الشركات والمؤسسات الصغيرة في لبنان في عملية استيرادها للبضائع، وذلك من خلال تدابير معينة سيتخذها البنك الاوروبي للاستثمار بالتعاون مع المصارف اللبنانية، وذلك من اجل تجنيب هذه الشركات الافلاس والاغلاق.
إقرأ أيضاً: مؤتمر باريس: جرعة محدودة.. ولى زمن الكرم!
ويضم الوفد اللبناني السفير هاني شميطلي رئيساً بعد أن اعتذر المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير بسبب وفاة والده أول من أمس. أما أعضاء الوفد فهم ممن عملوا في ملف التحضيرات لمؤتمر سيدر؛ وهم مدير عام وزارة المال آلان بيفاني، والمستشارة الاقتصادية في رئاسة الحكومة هازار كركلا، وممثل مصرف لبنان رجاء أبو عسلي. وسينضم إلى الوفد سفير لبنان لدى فرنسا رامي عدوان. وترأس شميطلي اجتماعاً للوفد وجرى تنسيق الموقف اللبناني وأنتج خريطة طريق للتفاوض مع وفد المجموعة في جلسة العمل المحددة بعد ظهر اليوم في مقر الخارجية الفرنسية.
وترى مصادر مطلعة في باريس لـ”الشرق الأوسط” أن هناك 3 ملاحظات على الاجتماع؛ أولاها المستوى “المنخفض” للبعثات المشاركة. فعدد من الأطراف الحاضرة كان يفضل أن يحصل الاجتماع عقب تشكيل الحكومة بحيث يجيء داعماً لانطلاقتها ولدفعها للالتزام بتوصيات الاجتماع. والملاحظة الثانية تتناول مضمون البيان الختامي الذي ربما تدخل إليه تعديلات بسيطة وترى فيه استعادة للبيان الصادر عقب مؤتمر “سيدر” الذي استضافته باريس واختتمه الرئيس إيمانويل ماكرون في نيسان من العام الماضي. والملاحظة الثالثة؛ وهي الأهم، تتناول “خيبة” اللبنانيين الذين ربما كانوا يفضلون العودة إلى بيروت مع “وعود” بدعم مالي من الأطراف المشاركة يمكّن لبنان من الخروج من الأزمة المالية الخانقة التي تهدد النظام المصرفي والمالي اللبناني. والحال، أن هذا الدعم لم يأت.

