في الذكرى ال 76 : الاستقلال المنقوص

عيد الاستقلال

يحتفل اللبنانيون من رسميين ومدنيين بذكرى الاستقلال السادسة والسبعين، هذا الاستقلال الذي يستلزم بفهم العقلاء والأعراف الدولية والقوانين العالمية يستلزم السيادة الكاملة على تمام الأرض والسماء والمياه اللبنانية في الوقت الذي يعاني فيه لبنان ما يعانيه من احتلال إسرائيل لأجزاء من أراضيه من مزارع شبعا إلى تلال كفرشوبا إلى قرية الغجر هذا إذا لم نضم إليها ما يُسمى بالقرى السبع الحدودية التي احتلتها إسرائيل عام 1948 يوم قام كيانها الغاصب.

كما تعتدي إسرائيل كل يوم على المياه الإقليمية عبر سرقة ثروة الغاز الطبيعي اللبناني في البحر الأبيض المتوسط فيما سياسيو البلد ما زالوا يتعثرون في استغلال هذه الثروة وترسيم الحدود مع العدو من جديد بعد الترسيم الذي كان قائماً بين لبنان ودولة فلسطين قبل الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك تخرق الطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع الأجواء اللبنانية في كل وقت لتؤكد عدم وجود سيادة كاملة للدولة اللبنانية على كامل مرافق الوطن .


والذي يُضحك الثكلى هو أن رموز السلطة هذا العام أقاموا عرض عيد الاستقلال – كما في الأعوام الماضية – بمشاركة قوة من عناصر اليونيفل !

وفي ذلك ما فيه من رمزية كافية للتعبير عن انتقاص السيادة اللبنانية وفيه ما فيه من الإشارة إلى الاستقلال المنقوص!
وهناك وجوه أخرى للسيادة المنقوصة تتمثل في التدخلات الأجنبية السافرة في القرارات السيادية اللبنانية ، هذا التدخل الذي منع ويمنع من القرارات الإنقاذية للوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي !

فمتى يفيق السياسيون في لبنان إلى مستلزمات الاستقلال الحقيقي ليكون عيد الاستقلال حقيقياً غير منقوص ؟

السابق
التوتر يتصاعد: أميركا تتوقع شنّ إيران هجمات على جيرانها
التالي
مسيرة في العيشية للتضامن مع الجيش اللبناني وقائده