لهذا يختلف سعر «الدولار» الرسمي عن سوق الصرافين!

صرف الدولار

على الرغم من التعميم الصادر عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ينظم تأمين الدولار للمصارف بالسعر الرسمي المعلن عنه من مصرف لبنان لتأمين استيراد البنزين والأدوية والطحين، وعلى رغم الرهان الذي وضع على هذا التعميم للتخفيف من حدّة الإقبال على الدولار الا ان الأزمة لا تزال تراوح مكانها، نظرا لشح الدولار والفرق في تسعيره بين السعر الرسمي المحدد من المصرف المركزي وسوق الصيارفة. ما بدأ يثير مخاوف من نشوء سوق بديل وهو ما يعرف بالسوق السوداء وبالتالي تحرير الليرة اللبنانية.

لكن ما سبب الفروقات في سعر تصريف الدولار؟

في الحقيقة لا يزال تسعير الدولار في المصارف على حاله الرسمي، لكن في ظلّ شح العملة بحيث لا تتم تلبية كل طلبات المودعين، يشهد سوق الدولار الموازي عند الصرافين حالة من الاضطراب نتيجة استمرار الطلب على العملة الاميركية لأسباب عدة، منها ما هو ناتج عن هلع المواطنين فتهافتوا على شراء الدولار لتخزينه، ومنها ما له علاقة بتخفيض المصرف المركزي للكوتا المخصصة لكل مصرف بالدولار، فبات الصرافون هم الملجأ الثاني للتجار، ومنهم من بات يحتكر العملة ويبيعها بسعر اعلى من السعر الرسمي بحجة خضوع سوق الدولار للعرض والطلب مثله مثل اي سلعة.

إقرأ ايضاً: الشارع اللبناني يغلي وتلويح بإضرابات

وفي تقدير مصادر مصرفية، لـ “اللواء” ان مواجهة هذه الاضطرابات ليست من مسؤولية البنك المركزي الذي اتخذ إجراءات استثنائية بما يفوق الممكن وخارج الإطار العادي الذي يعتمده عادة لحماية للاستقرار الاجتماعي، وشددت على ان مصرف لبنان مسؤول عن الموضوع النقدي اما الأمور الاقتصادية، فلا تدخل ضمن صلاحياته. فهناك حكومة موجودة فلتبادر إلى معالجتها، في حين ان البنك المركزي مسؤول عن السوق النقدية حفاظاً على أموال النّاس.

السابق
الشارع اللبناني يغلي وتلويح بإضرابات
التالي
شينكر الى بيروت!