قبل يومين تطرقت الصحيفة الأميركية لحياة رئيس الحكومة سعد الحريري الشخصية، زاعمة انه ارسل مبلغ مالي قدره 16 مليون دولار لعارضة أزياء افريقية، هذا المقال لاقى تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الإجتماعي، بين من صدق هذه المزاعم وبين من وضعها في خانة الإشاعات والحملة المدبرة على الحريري لا سيما انصار تيار “المستقبل”حتى ان البعض اتهم وزير الداخلية السابق النائب نهاد المشنوق بانه وراء هذا المقال.
إقرأ ايضًا: هجوم مقدمة تلفزيون المستقبل على نهاد المشنوق!
وقد ردّ المشنوق على هذه الإتهامات بالتأكيد، انه فوجئ “كثيراً بربط إسمه بمقال صحيفة “نيويورك تايمز” الذي يتناول جانباً شخصياً من حياة الرئيس الحريري، وإتهامه بالوقوف خلفه، “شاكراً الذين يبالغون في قدراتي الاعلامية الدولية، ومَوْنتي على مؤسسات مرموقة كالصحيفة الاميركية المذكورة.”
وقال المشنوق في مقال نشر في صحيفة “الأخبار”: “الحقيقة التي يعرفها كل الناس، أنني لم ألجأ يوماً لتوظيف الحياة الشخصية في الصراع السياسي مع أحد، لا حين كنت وزيراً للداخلية، يتسنى لي بحكم موقعي الاطلاع على ما أريد وما لا أريد أن أعرف، ولا قبلها كمستشار للرئيس رفيق الحريري، ولا في موقعي كصحافي مفتوحة أمامه أكثر المنابر تأثيراً وإقناعاً ومصداقية. ومن لديه وقائع خلاف ذلك فليضعها في تصرف الرأي العام.
وإذ لم أتصرف على هذا النحو مع خصوم وأنصاف أعداء، فحريّ بي أن لا أفعلها مع الرئيس الحريري الذي عرفته منذ 30 عاماً، على الرغم من الخلاف السياسي المعلن لأسباب تتصل بقراءتي السياسية، منذ أكثر من سنتين، للدور والاداء والموقع الوطني لرئاسة الحكومة، والاختلالات العميقة التي باتت تصيب نظام الشراكة السياسية في البلاد.
مع ذلك، أتفهّم حاجة البعض لمداراة الفضائح، عبر تشتيت الانتباه ونقل النقاش من موضوع الى آخر، وإحلال كذبة وقوفي خلف المقال، مكان الانشغال بالمقال نفسه ومضمونه ومعانيه، التي تتجاوز القصة المحددة في المقال، إلى البحث في دلالاته وأبعاده.”

